CCAP
دعا أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة مجموعة القلعة للاستشارات المالية /الرائدة في مجال الاستثمار المباشر بالشرق الأوسط وأفريقيا/ صناديق الثروات السيادية العربية إلى زيادة التركيز على الفرص المتميزة التي تذخر بها أسواقنا المحلية في المنطقة بدلا من ملاحقة الفرص ذات العوائد المنخفضة في الأسواق والاقتصادات الغربية المتطورة.
قال هيكل خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للاستثمار المباشر في المنطقة العربية الذى تستضيفه أبوظبي ويستمر لمدة ثلاثة أيام تحت عنوان "الدروس المستفادة من الاستثمار في الأسواق الجديدة"، إن صناديق الثروات السيادية العربية - التي تسعى لتعظيم عوائدها - عليها التركيز على الفرص الهائلة التي تذخر بها أسواق واقتصادات المنطقة بدلا من ملاحقة الفرص المحدودة ذات العوائد المنخفضة في الأسواق الغربية نظرا للتقلبات المستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار هيكل فى ذلك إلى رؤوس الأموال الضخمة التي تتدفق من صناديق الثروات السيادية الإقليمية إلى الأصول الغربية مقارنة بالفرص الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتا إلى أن مؤسسات الاستثمار الغربية والمستثمرين الأجانب يبادرون الآن بتوجيه الاستثمارات الجديدة إلى أنحاء القارة الأفريقية وأسواق العالم العربي.
أوضح أن شركة القلعة /التى تصل إستثماراتها إلى 5ر8 مليار دولار/ قامت بجذب استثمارات جديدة بلغت أكثر من 3 مليارات دولار خلال العام الجاري أغلبها من المؤسسات الأجنبية وقاعدة الشركة القوية من الشركاء المحدودين في العالم العربي و15\% فقط من صناديق الثروات السيادية العربية.
وأكد أن الاستثمار في هذه المنطقة قد لا يكون مناسبا لأصحاب القلوب الضعيفة حيث يمكن لهم الاستثمار في السوق السويسري على سبيل المثال بعائد لا يتجاوز 4ر1\% على سندات حكومية مدتها 10 سنوات، ولكن فرص تحقيق العوائد الضخمة في المنطقة هي ما يجعل منها واحدة من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمار في العالم، كما أنها المحور الرئيسي الذي تعتمد عليه كافة إستراتيجيات النمو.
من جانب آخر ، أوضح هشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب بشركة القلعة، خلال كلمته بإحدى جلسات المؤتمر تحت عنوان "العودة إلى أساسيات الاستثمار"، أن مناخ الاستثمار الحالي لم يعد مناسبا لتنفيذ صفقات الاستحواذ الضخمة أو تأسيس صناديق الاستثمار الكبيرة.
وأكد أن نموذج الاستثمار المباشر، الذي يعتمد على بناء وامتلاك وتشغيل وبيع الشركات، يعد مناسبا جدا للأسواق الجديدة حيث تتمتع هذه الفئة من الاستثمارات والأصول بالمرونة وطول الأجل مما يسمح للمستثمرين بالاستفادة من الفرص التي لا تتمتع المؤسسات وغيرها من هياكل الاستثمار التقليدية بالقدرة على استغلالها.
وأوضح أن شركات الاستثمار المباشر الإقليمية تتجه إلى التركيز على الصناعات الاستهلاكية واستثمارات البنية التحتية ، على خلاف النمط العالمي للاستثمار والذي ينحصر في الصناعات الاستخراجية والمواد الخام ، وهو ما يعني أن شركات المنطقة تركز على إستراتيجيات النمو برامج إعادة الهيكلة بدلاً من صفقات الاستحواذ التي يتم تمويلها بالقروض وهو حال صناعة الاستثمار المباشر في العالم الغربي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت القلعة قد حصلت على حزمة قروض بقيمة 6ر2 مليار دولار ، اشترك فيها عدد من أهم مؤسسات التمويل التنموية ووكالات ائتمان الصادرات الأوروبية والآسيوية، لتمويل مشروع الشركة المصرية للتكرير والتي تسعى لإنشاء معمل تكرير متطور في القاهرة الكبرى بتكلفة استثمارية تبلغ 7ر3 مليار دولار. وسيقوم المعمل عند تشغيله بإنتاج أكثر من 4 ملايين طن سنويا من المنتجات البترولية الخفيفة منها 25ر2 مليون طن من وقود الديزل يورو 5 وهو أنقى وقود من نوعه في العالم.