TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رشيد: الحكومة الروسية تقدم حزمة متكاملة للمشاركة في تطوير وتمويل مشروعات الطاقة النووية في مصر

رشيد: الحكومة الروسية تقدم حزمة متكاملة للمشاركة في تطوير وتمويل مشروعات الطاقة النووية في مصر

أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أنه تم الاتفاق مع الجانب الروسى على بدء المباحثات الرسمية لعقد اتفاق تجارة حرة مع روسيا العام المقبل، كما تم الاتفاق على إضافة ملف تحرير تجارة الخدمات والاستثمارات المشتركة إلى ملفات الاتفاقية لتكون اتفاقية شاملة للتعاون الاقتصادي

وأشار الوزير فى ختام اعمال جلسة المباحثات المشتركة التى عقدها المهندس رشيد مع نظيره الروسى السيد فكتور خريستنكو أمس ( الاثنين ) والذى يزور مصر حاليا على رأس وفد كبير يضم عدداً من المسئولين فى الحكومة الروسية وممثلى كبريات الشركات الروسية – إلى انه تم الاتفاق مع الجانب الروسى ايضا على وضع اطار للتعاون طويل المدى فيما يتعلق باستيراد القمح الروسى ليشمل استثمارات مشتركة فى المنظومة اللوجيستية الخاصة بنقل القمح وكذلك صوامع التخزين فى مصر لزيادة كفاءة منظومة النقل والتخزين وذلك عقب انتهاء فترة حظر تصدير القمح الروسى .
 
واضاف رشيد أن الجانب الروسى اكد استعداده لمساعدة مصر فى منظومة الاستخدام السلمى للطاقة النووية وان الجانب الروسى على استعداد للمشاركة فى المناقصات التى تنظمها الحكومة المصرية الخاصة بمشروعات الطاقة بما فيها الطاقة النووية حيث اوضح وزير التجارة والصناعة الروسى خلال المباحثات أن بلاده على استعداد لتقديم حزمة من القروض التمويلية لمشروعات الطاقة فى مصر وتتضمن الاتى :-

1- قروض حكومية طويلة المدى بفائدة مخفضة
2- قروض تجارية من البنوك الروسية المملوكة للدولة
3- مشاركة حكومية فى مشروعات توليد الطاقة بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية للحكومة المصرية بعد فترة محددة

واكد المهندس رشيد أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً كبيرا العام المقبل فى العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا وانه رغم التحديات الاقتصادية وظروف تضرر القمح الروسى الا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين فى تطور مستمر وتسير بشكل جيد .

وقال المهندس رشيد أن هذه المباحثات تأتى فى إطار الحوار الاستراتيجى المصري- الروسى وتتناول سبل دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وروسيا وسبل زيادة التجارة البينية وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات والفرص الموجودة فى اقتصاد البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة وجذب مزيد من الاستثمارات الروسية إلى مصر.

وأكد رشيد خلال جلسة المباحثات أن الرئيس مبارك حريص على دعم وتشجيع وزيادة التعاون الاقتصادى بين مصر وروسيا للتوصل إلى علاقات متميزة فى هذا المجال ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين ، مشيراً إلى أن العلاقات السياسية المتميزة بين مصر وروسيا الاتحادية تفتح مجالات جديدة لزيادة وتعميق التعاون الاقتصادى بين البلدين سواء فى التجارة أو الصناعة او الاستثمار ونقل التكنولوجيا والسياحة خاصة أن مصر أصبحت المقصد الأول للسائحين الروس والتى بلغ 2 مليون سائح سنوياً.

وقال الوزير أن هناك اتفاقاً فى وجهات النظر بين مصر وروسيا على أهمية التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص فى البلدين للاستفادة من الفرص والإمكانات الكبيرة فى اقتصاد البلدين لإقامة مشروعات مشتركة فى مختلف القطاعات سواء فى الصناعة ونقل التكنولوجيا وكذلك التجارة والسياحة والطاقة والكهرباء والنقل والزراعة والبيئة، مشيراً إلى أن السوق الروسية تمثل سوقاً واعدة للمنتجات المصرية خاصة انها بوابة للدخول إلى عدد من دول الاتحاد السوفيتى السابق .

وأضاف الوزير أن مباحثاته مع الجانب الروسى ركزت على أهمية إزالة جميع المعوقات التى تحول دون زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر وروسيا رغم التطور الكبير فى التجارة البينية والتى بلغت مليار و272.3 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2010 ، مشيراً إلى أن الصادرات المصرية لروسيا حققت طفرة فى الفترة من عام 2005 حتى يناير سبتمبر 2010 حيث ارتفعت من 77 مليون دولار إلى 223 مليون دولار .

وأوضح رشيد انه بحث الموقف التنفيذى لتوصيات الدورة الثامنة للجنة المشتركة والتى عقدت بين البلدين حول موضوعات الصناعة والتدريب الصناعى ونقل التكنولوجيا، والكهرباء والطاقة والنقل الطيران المدني، وتنقية مياه الشرب، ومجال الصحة وتسجيل الدواء ، مشيراً إلى أن مصر تسعى إلى جذب الاستثمارات الروسية فى عدد من القطاعات مثل الصناعة والزراعة والنقل ومحطات إنتاج الطاقة والمحركات والسيارات والسكك الحديدية ، ومجالات التعاون الفنى والتكنولوجى بين البلدين .

وقال الوزير انه تم الاتفاق عقد الدورة التاسعة للجنة المشتركة للتعاون التجارى والاقتصادى والعلمى والفنى بين البلدين خلال النصف الأول من العام المقبل ، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت تحفيز الشركات الروسية للدخول فى تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية من خلال التعاون بين القطاع الخاص والعام فى البلدين .

ومن ناحيته اوضح السيد/ فيكتور خريستنكو وزير التجارة والصناعة الروسى أن المباحثات تناولت مستقبل العلاقات الاقتصادية مع مصر بصراحة ووضوح وقال اننا نولى اهتماما كبيرا بجولة المفاوضات المقبلة لعقد اتفاق تجارة حرة مع مصر ليكون اتفاقا شاملا للتعاون الاقتصادي

وأكد خريستنكو على عمق العلاقات بين البلدين وان هناك علاقات تاريخية متميزة بين الشعبين المصرى والروسى ، مشيراً إلى أن هناك مجالات واعدة للتعاون الاقتصادى بين مصر وروسيا فى عدد من القطاعات منها الصناعات الغذائية والسياحية والبترول والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسيارات والأدوية والمنتجات الطبية وبناء السفن وطائرات الركاب والنقل والاستخدام السلمى للطاقة النووية والزراعة وغيرها من القطاعات الاخرى فمصر تمثل سوقاً كبيرة.

وأضاف أن العام المقبل سيشهد ايضا تعاونا عميقا مع مصر فى مجال حيوى ومهم وهو تكنولوجيا النانو ،موضحا انه سيتم عقد ندوة لبحث آفاق وآليات التعاون فى مجالات النانو تكنولوجي

وأشار خريستنكو إلى استعداد بلاده لتقديم كل الدعم والمساندة لمصر فى مشروعات توليد الطاقة بمختلف انواعها خاصة فى مجال توليد الكهرباء من الطاقة النووية والمصادر الجديدة والمتجددة

واضاف إلى حرص بلاده على توسيع ودعم وتقوية العلاقات الاقتصادية مع مصر كأحد أهم أولوياتها فى المرحلة المقبلة، مؤكداً أن اتفاق التجارة الحرة مع مصر تمثل أهمية قصوى للجانب الروسى ونسعى إلى التوصل إلى هذا الاتفاق فى أسرع وقت ممكن .