حذر خبراء اقتصاديون من تطبيق الحد الأدنى للأجور وإنعكاسه بالسلب على معدلات البطالة والتضخم ، وأنتقدوا هرولة الحكومة حول تحديد أدنى للأجور فى الوقت الحالى فى ظل حالة عدم الاستقرار السياسى والإقتصادى فيما اشاروا الى سعى الحكومة نحو تهدئة الشارع المصرى دون النظر للاعتبارات الاقتصادية .
وطالبت الدكتورة ماجدة قنديل المدير التنفيذى للمجلس المصرى للدراسات الاقتصادية - خلال الندوة المنعقدة اليوم بالمركز حول رأس المال البشرى والتنمية المستدامة فى مصر - بربط الحد الأدنى للأجور بحزمة من السياسات الاقتصادية . وحذرت من ان غياب تلك السياسات ستؤدى إلى مزيد من التضخم وعجز الموازنة العامة للدولة والبطالة ،فضلا عن عدم مراعاة الحكومة للتوقيت المناسب للإعلان عن الحد الادنى للأجور .
وأضافت أن الحد الأدنى للأجور غير ملزم للقطاع الخاص ، فى ظل تمتع القطاع الخاص بالمرونة وقدرته على الاستغناء عن العمالة ، مما يزيد من عدد العمالة المهمشة ، مطالبة بتعويض القطاع الخاص فى حالة وضع سياسية إلزامية للأجور .
وقالت منال متولى أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بأن سياسة الأجور تحتاج للمزيد من الدراسات وأن يكون الحد الأدنى مرتبط بالانتاجية ، مشيرة إلى أهمية وضع مؤشر للإنتاجية ، وأهمية التدريب التحويلى وأن يكون مسند إلى جهة واحدة فى إطار إستراتيجية للتدريب على مستوى مصر تراعى التخصصات والإحتياجات .
وأضافت أنه لا يمكن وضع سياسة موحدة للأجور فى كل القطاعات كما لا يمكن معاملة القطاع الخاص كالحكومى مع ضرورة مراعاة الاختلاف فى الانشطة الاقتصادية المختلفة ، ووضع حوافز وإعفاءات لدمج للقطاع غير الرسمى فى القطاع الرسمى من خلال اعفاءات الضرائب والتأمينات وغيرها من الحوافز الاخرى ، مؤكدة أن إلزام القطاع الخاص بحد أدنى للأجور بنسبة 10% من الأجر الاساسى من شأنه أن يؤدى الى تراجع التشغيل بنسبة4ر8% .
وأشارت هبه عبداللطيف باحث بوزارة الاستثمار إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلى إنخفض بنسبة 30% مابين 1985الى 2008 ، كما أن الفجوة إزدادت ما بين الانتاجية والحد الأدنى للأجور ، علاوة على العلاقة السلبية بين الحد الأدنى للأجر والتشغيل .
وطالبت بوضع عدد من السياسات لزيادة الطلب فى السوق والاهتمام بالتعليم المهنى ووضع حوافز للقطاع غير الرسمى للإنضمام للقطاع الرسمى .
وعلى جانب أخر قال طارق الغمراوى باحث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية إن 75% من العاملين فى القطاع الخاص ليس لديهم عقد عمل رسمى ، وذلك مقابل 97% فى الحكومة فضلا عن 4ر8 % بدون عقود فى الجهاز الادارى للدولة " أعمال عام ، وحكومى " .
مشيرا إلى أن أسباب إرتفاع متوسط الأجور فى القطاع الحكومى مقارنة بالقطاع القطاع الخاص الرسمى ترجع إلى ارتفاع مستوى التعليم فضلا عن وجود جدول للأجور ملزم .
وطالب بضرورة إنشاء جهة موحدة للتعامل مع القطاع غير الرسمى وهدفها البدء فى عملية تحويل المشروعات العاملة بشكل غير قانونى للقطاع الخاص الرسمى كما طالب بإعتماد سياسة تفضلية فى كل من الضرائب والحد الأدنى للأجور حتى نزيد من مشاركة
هذا القطاع بشكل إيجابى .
وطالب بضرورة اعتماد سياسة جديدة للحد الادنى للاجور فى كل من القطاع الخاص الرسمى والقطاع العام وذلك عن طريق فرض قانون الحد الادنى للاجور على القطاع العام فقط على ان يزيد الاجر سنويا بصورة تلقائية مع معدل التضخم اما مايخص القطاع الخاص الرسمى فيتم اعتماد حوافز لاصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة تشجعه على ربط الزيادة بالاجور لديهم بمعدل التضخم السنوى .
خبراء اقتصاديون يحذرون من الاثارالسلبية لزيادة الحد الأدنى للأجور على التضخم والبطالة
المصدر:
الجريدة الكويتية