ارجعت الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار تراجع معدل اقتراض الشركات المقيدة بالبورصة الي السياسات الانكماشية الحالية علي مستوي البناء الاقتصادي و عدم وضوح الرؤية الاقتصادية و المالية علي مستوي الشركات .
قالت الجمعية ان الازمة الاقتصادية الحالية تعكس ابعادا متعددة لوضع البورصة المصرية خلال الفترة الحالية من الناحية المالية فالشركات الدرجة بقطاعات السوق اصبحت تحت ضغوطا مختلفة و ان تفاوتت اثار هذه الضغوط علي اداء الشركات المتوقع كما تباينت معالجتها للامور حتي من التصرفات في نتائج اعمال العام السابق فمن الملاحظ حتي الان اتجاة عددا غير قليل من الشركات التي قامت بالاعلان عن نتائج اعمالها الي اتخاذ قرارات تحفظية تمثلت في تخفيض حجم التوزيعات النقدية و تكوين مخصصات اضافية و تدعيم الاحتياطيات القطاع المصرفي مع العمل علي تدعيم السيولة و التوقف عن زيادة الاستثمارات خلال الفترة الحالية لحين وضوح الرؤية و الاتجاة لتوزيع اسهم مجانية.
اشارت الى ان الوضع الحالي قد يدفع بالشركات الي الاتجاة لتمويل التوسعات من خلال اكتتابات لزيادة رؤوس الاموال و هو ما اصبح ملاحظ اعتبارا من الربع الثالث من العام مما سيمثل ضغوطا جديده علي السيولة السوقية المتاحة .
اضافت ان السياسة الانكماشية الحذرة للمصارف و التي ظهرت مؤخرا الي جانب ارتفاع التكلفة نتيجة النمو المطرد في العوائد علي ادوات الدين الحكومية و ضعف فرص الحصول علي قروض خارجية اصبح يمثل ضغوطا علي قدرات الشركات التمويلية في الفترة الحالية .
أكدت ان هذه السياسة الانكماشية ستضغط علي معدلات النمو المحتملة كما ستؤثر علي فرص تنمية ارباح الشركات من جانب و يساهم في انخفاض معدلات فرص العمل الجديدة من جانب اخر .
وشهدت الفترة الاخيرة تراجع معدل اقتراض الشركات، المدرجة بالمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، لأدنى مستوياته منذ عامين، حيث دفعت حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التى تشهدها البلاد بعض الشركات الكبرى إلى تأجيل خططها التوسعية ومشروعاتها أو إلغائها، فضلا عن ترقب ما ستسفر عنه العملية الانتخابية.
وأوضحت مؤسسة "بلومبرج" العالمية أن معدل القروض إلى رأس مال الشركات المدرجة في مؤشر البورصة المصرية الرئيسي "إيجي إكس 30" انخفض خلال شهر أكتوبر الحالي إلى 51 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ يناير 2010، فيما يعد ثاني أقل معدل في منطقة الشرق الأوسط بعد لبنان، وذلك مقارنة بنحو 126 في المائة للشركات المدرجة في مؤشر البورصة المغربية "ماديكس" و62 في المائة للشركات المدرجة في مؤشر السوق السعودية الرئيسي "تداول".
"الجمعية المصرية":عدم وضوح الرؤية الاقتصادية وراء تراجع معدل اقتراض الشركات المقيدة
المصدر:
مباشر