أوشكت فرنسا على فقد مكانتها كثاني أكبر مصدر للقمح في العالم، وذلك بعد أن فلشت في الفوز بأية مناقصة من بين أكثر من 12 مناقصة أجرتها مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، لاستيراد القمح من الخارج، وهو ما يصب في مصلحة القمح المستورد من روسيا وأوكرانيا وكازاخستان.
قالت وكالة "بلومبرج" العالمية إن مصر تفضل خلال الفترة الأخيرة القمح ذات الأسعار الأرخص من منطقة البحر الأسود خلال آخر 17 مناقصة دولية لاستيراد القمح، مشيرة إلى تراجع شحنات ميناء "روان" الفرنسي، أكبر ميناء أوروبي لتصدير المحصول، إلى دول شمال أفريقيا لأدنى مستوياته منذ أربعة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من نوفمبر الجاري.
وأشارت الوكالة إلى توقعات هيئة تصدير الحبوب الفرنسية بتراجع شحنات القمح المصدرة إلى الخارج بنسبة 23 في المائة خلال العام المنتهي في يونيو القادم، وهو سيكون أكبر انخفاض لها منذ حوالي 10 سنوات.
وأوضحت أن مصر استحوذت على 4 في المائة فقط من الصادرات الفرنسية إلى خارج الاتحاد الأوروبي منذ شهر يوليو الماضي، وذلك مقابل 18 في المائة في الموسم الماضي، فضلا عن صدور بيانات فرنسية تشير تراجع صادراتها إلى دول أخرى بشمال أفريقيا.
ومن جانبه، قال جريك جرو مدير الأعمال التجارية الزراعية بشركة "أرتشر فاينانشيال سيرفيس" إن بيانات الموسم الحالي تختلف كثيرا عن الموسم الماضي حينما قفزت صادرات فرنسا من القمح بنسبة 16 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي، وذلك في الوقت الذي فضلت فيه أوكرانيا وروسيا تقليص الصادرات لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأضاف جرو أن أسعار القمح، التي قفزت في فبراير الماضي لأعلى مستوياتها منذ حوالي ثلاث سنوات، تشهد تراجعات ملحوظة بعد أن قررت روسيا وأوكرانيا تخفيف القيود المفروضة على صادرات الحبوب وبخاصة القمح.
وكانت الحكومة الروسية قد رفعت الحظر على تصدير الحبوب إلى الأسواق العالمية في بداية شهر يوليو وحتى منتصف سبتمبر الماضيين، وذلك بعد الحظر الذي فرضته العام الماضي على تصدير الحبوب بسبب الجفاف، حيث لم تتمكن البلاد من جمع أكثر من 9ر60 مليون طن من الحبوب، أي أقل بنسبة 3ر37 في المائة عن مستواه في عام 2009.
"بلومبرج": فرنسا قد تفقد مكانتها كثاني أكبر مصدر للقمح لتراجع صادراتها إلى مصر
المصدر:
الجريدة الكويتية