TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الرئيسي نائب الرئيس التنفيذي لدى «التجاري»: البنوك التقليدية قادرة على تفادي أثر قرار وقف عملياتها الإسلامية

الرئيسي نائب الرئيس التنفيذي لدى «التجاري»:  البنوك التقليدية قادرة على تفادي أثر قرار وقف عملياتها الإسلامية

 

توقع مسؤول بارز في أحد أكبر البنوك التقليدية القطرية ألا تتأثر الأخيرة سلبيا بقرار حظر ممارستها لأنشطة التمويل الإسلامية.وقال السيد عبدالله الرئيسي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري إن الأخير استفاد من تجربة تعامله بالأدوات المصرفية الإسلامية، ما قد يمكنه مستقبلا من صياغة أدوات جديدة من شأنها تعويضه عما فقده من عملاء وعوائد ناتجة عن ذلك النشاط.

وحظر مصرف قطر المركزي على البنوك التقليدية التعاطي مع الأدوات المصرفية الإسلامية اعتبارا من نهاية العام الماضي. وقال الرئيسي، إن السوق القطرية لا تحتمل وجود مصارف إضافية أكثر من المتواجدة على الساحة في الوقت الراهن، وذلك رغم التوسع الكبير في مختلف جوانب الاقتصاد والتجارة بالدولة.

جاء ذلك في تصريحات له أمس الأول على هامش حفل تخريج دفعة جديدة من موظفيه الذين أكملوا بنجاح برنامج التطوير الإداري، في كلية إدارة الأعمال بجامعة لندن ميتروبوليتان.

وأشار السيد الرئيسي إلى أن قرار دخول بنوك جديدة إلى السوق المحلية هو قرار يخص السلطات المعنية بالدولة ومصرف قطر المركزي اللذين هم أدرى بقدرة السوق إذا كانت تحتاج لاستيعاب منافسين جدد أم لا.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان «التجاري» بحث في إيجاد بدائل أخرى للمنتجات المصرفية فور علمه بقرار «المركزي» القطري إغلاق الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية، أوضح الرئيسي أنه لا يتوقع أن يكون للقرار أية تأثيرات سالبة على نتائج البنك المالية بسبب إيقاف النوافذ الإسلامية، منوهاً إلى أن «التجاري» قد استفاد كثيراً من تجربة التعاملات الإسلامية وحفزته على إيجاد بدائل أخرى، حيث تم تعويض جانب كبير من إغلاق النوافذ الإسلامية للبنك التجاري.

وقال الرئيسي إن البنك لم يتوقف حتى الآن عن بيع المحافظ الإسلامية وستبقى تلك المحافظ لدى البنك انتظارا لإيجاد فرص مناسبة لبيعها، مؤكداً على أن البنك توقف عن تقديم الخدمات لهذا النوع من التمويل. ولفت إلى أن هناك اثنين من المصارف الإسلامية لم يتم التواصل معهما بخصوص هذا الموضوع. وأكد أن البنك التجاري على استعداد كامل للتعامل كما يجب مع العملاء المعنيين، إلى حين تسوية الأنشطة الإسلامية الراهنة.

حرية اختيار كاملة لعملاء النوافذ الإسلامية

وفي رده على سؤال ما إذا كان البنك سيتيح حرية اختيار كاملة لعملائه في النوافذ الإسلامية السابقة، قال نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري إن بعضا من عملاء الفروع الإسلامية للبنك قام بالفعل بنقل محفظته الإسلامية وهناك جانب آخر من العملاء لم يتم التصرف في محفظته المالية، مشيراً إلى أن هناك نسبة كبيرة من عملاء المحافظ الإسلامية انتقلت إلى البنك التجاري التقليدي من تلك المحافظ لقناعة منها بما يقدمه البنك من خدمات متميزة وجودة للمنتجات وسرعة في التنفيذ.

كما أشار إلى أن البنك التجاري ترك لموظفي الفروع الإسلامية حرية الاختيار بين الاستمرار بالبنك التجاري أو الانتقال إلى مصارف أخرى لأنها تمثل حرية شخصية لهم، مشيراً إلى هناك موظفين فضلوا الاستمرار في البنك التجاري بينما بحث آخرون عن فرص في مصارف أخرى وقد ساعدتهم إدارة البنك في هذا الموضوع.

فرعان جديدان

وبشأن التوسعات الداخلية والخارجية للبنك التجاري لعام 2012، أوضح السيد عبدالله الرئيسي أن «التجاري» مستمر في توسعاته المحلية، حيث إنه من المتوقع أن يتم افتتاح فرعين بنهاية هذا العام بالخريطيات ومنطقة «مسيلة» بجانب الطريق السريع.

ولفت في حديثه إلى أن هناك فروعاً وأجهزة صرافة آلية أخرى سيطرحها البنك لعملائه خلال العام الحالي، في وقت كان البنك شهد قد العام الماضي افتتاح فرعين للبنك التجاري، فضلاً عن تحول خمسة من الفروع الإسلامية في البنك إلى تقليدية.

تنمية وصقل مهارات الكادر الوطني

وأشار إلى أن البنك حريص على تطوير مهارات وقدرات موظفي البنك للتعامل مع المنتجات المصرفية في محيط الصناعة المصرفية المحلية. وأكد أن الهدف من هذا هو التواصل مع متطلبات السوق سواء كانت المرحلية أو المستقبلية، مشيراً إلى تخريج دفعة من الموظفين في برنامج التطوير الإداري للبنك يعد ثمرة من ثمرات إدارة البنك لتطوير مهارات موظفيه، مشدداً على أن الفترة المقبلة ستشهد إضافات جديدة بشأن تطوير الكادر الوطني في البنك التجاري. وأفاد السيد عبدالله الرئيسي أن البنك التجاري يؤكد التزامه بتدريب الكوادر الشابة وتطوير مهاراتهم.

وأشار في هذا الصدد إلى أهمية العنصر البشري، قائلاً إن «التجاري» لديه كوادر بشرية تمتلك درجة عالية من الكفاءة العالية ولديه قدرة إيفاد موظفيه لأرقى الجامعات والمعاهد المتخصصة بالداخل والخارج لصقل الكادر القطري. ودعا بهذه المناسبة الشباب القطري للانخراط في العمل بالبنك التجاري، مؤكداً أن إدارة البنك تنظر للشباب القطري باعتباره أمل المستقبل والتنمية في الدولة.

تحقيق رؤية قطر

الوطنية 2030

وقال السيد عبدالله الرئيسي إن «التجاري» يتطلع إلى المشاركة في تنفيذ البرامج الاستراتيجية التي تعتبر حيوية في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، منوهاً في هذا الصدد إلى أن البنك سيشهد المزيد من استقطاب المواطنين القطريين لتطوير قدرة البنك التجاري على التوسع محلياً وإقليمياً في مشاريع أعمال استثمارية جديدة. وأوضح أن البنك التجاري يتبع سياسة واضحة في مسألة توظيف القطريين ويعتبرها أولوية كاملة تمشيا مع السياسة العامة للدولة وفقا لاحتياجات القطريين ومتطلبات البنك المختلفة.

وأضاف أن اهتمام البنك التجاري بتأهيل وتطوير موظفيه باستمرار يبين تماماً قدرة البنك على تلبية المتطلبات الدقيقة والصارمة للأعمال في بيئة مليئة بالمنافسة والتحدي، كما أنه يظهر بكل وضوح أداء البنك التجاري المميز في عملية تقديم الخدمات المصرفية بسرعة والتزامه الطويل الأجل بتقديم الجودة العالية لجميع عملائه بالداخل أو الخارج.

وقال السيد عبدالله الرئيسي إن البنك يتطلع إلى أن يحقق فريق العمليات فيه المزيد من النجاح والتفوق في الأداء خلال السنوات القادمة.

وأكد الرئيسي أن البنك التجاري سيظل ملتزما بتطبيق أفضل الممارسات المهنية على صعيد حوكمة الشركات وعلاقات المستثمرين بما فيها مبادئ الإفصاح والشفافية، وحق وصول المشروع للمعلومات، ومنح المستثمرين فرص التواصل مع إدارة البنك.

وأشار إلى أن ما قامت به حكومة دولة قطر لدعم البنوك الوطنية في بداية الأزمة المالية التي ضربت القطاع المالي العالمي وأثرت بالتالي على أنشطة المصارف، يعد مجهودا فريدا قلما يوجد في أية دولة على نطاق العالم، مما انعكس إيجابا على حماية القطاع المصرفي في الدولة.

قدرة «التجاري» على التوسع محلياً وإقليمي

وبشأن خطط البنك للتوسع بالخارج، قال السيد عبدالله الرئيسي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري إن التوسع في استثمارات بالخارج تعتمد على مدى الفرصة الاستثمارية المطروحة، وما إذا كانت ستحقق عوائد مثمرة ومؤكدة دون الدخول في مخاطر في التوسع الخارجي الذي لا يزال يعاني من تداعيات الهزة المالية العالمية التي ضربت قطاع المال، لاسيَّما البنوك، فضلاً عن استمرار تداعيات دول منطقة اليورو وانعكاساتها السلبية المحتملة خلال المرحلة القصيرة المقبلة.

توسع متأنّ

ولفت إلى أن أي توسع استثماري خارج الدولة سيخضع لدراسة متأنية وبحسابات دقيقة، مؤكداً في هذا الإطار أن ركائز العمل في البنك التجاري تتمثل في الحفاظ على زبائنه كأولوية أولى من أولويات العمل، والسعي الدؤوب والمتواصل نحو تحديث وتطوير عملياته ومستويات خدماته، إضافة لابتكار كل ما هو جديد من المنتجات والخدمات في عالم سريع التقدم والتغير. وقال السيد عبدالله الرئيسي إن السوق القطرية تعتبر مثالية من حيث وفرة السيولة واستقرار الوضع المالي المصرفي والعناية الكبيرة التي تقوم بها الدولة لحماية القطاع من أية سلبيات محتملة.

التوسع في شبكة فروع البنك الداخلية

وأشار إلى أن التوسع في شبكة فروع البنك الداخلية، ما هو إلا أحد أهم العلامات الدالة على الجهود المبذولة في هذا المجال. وجدد القول إن «التجاري» سيمضي قدماً في سياسة التوسع، مع المحافظة على نهج البنك في تقديم خدمات ومنتجات مصرفية عالية الجودة والإتقان لتلائم توقعات وتطلعات زبائنه في قطر.

ولفت في حديثه إلى أن مجموعة البنك التجاري مستمرة في تنفيذ استراتيجية مجلس الإدارة الخمسية، قائلاً إن البنك يخطو خطوات مهمة في سبيل تحقيق الأهداف التي وضعها مجلس الإدارة. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للبنك سعي «التجاري» للاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع العام في قطر على اعتبار الزخم الكبير الذي يشهده هذا المجال، منوهاً إلى أن أداء البنك قوي ويعكس ثبات السياسات التي ينتهجها في تطوير وطرح المنتجات، فضلاً عن قوة الاقتصاد القطري خلال السنوات الخمس الأخيرة. وشدد على أن البنك خلال تنفيذه لتوسعاته الجديدة، سوف يحرص على تبني سياسته المتحفظة والمحافظة على نوعية الأصول ومتابعة الإدارة الفعالة للميزانية العمومية وضمان التمويل والنفقات على أساس منخفض التكلفة.

وأوضح الرئيسي أن مشاركة البنك التجاري مستمرة ومتنامية في التنمية المحلية وسوف تزداد في كل المشاريع سواء كانت للدولة أم القطاع الخاص للأفراد أو الشركات، قائلاً إن «التجاري» سيكون كعادته من الرواد الأوائل المساهمين في التنمية بالدولة. وأضاف: لهذا السبب سيظل البنك مستمراً في دعم قدراته والتوسع ماديا وتقنيا وبشريا لمواكبة متطلبات الطفرة الاقتصادية.