TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

حكومة دبي:مؤشرات الأداء الإقتصادي تظهر تسارع وتيرة التعافى

حكومة دبي:مؤشرات الأداء الإقتصادي تظهر تسارع وتيرة التعافى

محمود الحضري ومصطفى عبد العظيم

أظهرت المؤشرات الاقتصادية لإمارة دبي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي دلائل على تسريع وتيرة التعافي لجميع القطاعات، بما يهيئ اقتصاد الإمارة الى بلوغ مستويات نمو مرتفعة بعد وقفة تصحيح واكبت الأزمة المالية العالمية.

وتمكن اقتصاد دبي وفقا لبيانات رسمية استعرضها مسؤولون أمس خلال ندوة نظمتها حكومة دبي حول المشهد الاقتصادي بالإمارة من تجاوز التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية وذلك بفضل قطاعاته التقليدية ودعائمه الأساسية المتمثلة في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والنقل والسياحة،التي سجلت جميعها معدلات نمو قوية تراوح متوسطها بين 10 إلى 20% خلال الأشهر الماضية.

وسجل قطاع التجارة نموا خلال الفترة من يناير ونهاية أغسطس الماضي بنسبة 18%، وفقا للمهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الذي كشف عن العديد من المؤشرات الاقتصادية لملامح التفاؤل بمستقبل اقتصاد دبي.

 

وإضافة إلى استعراض المؤشرات الاقتصادية، شهدت الندوة استعراض موجز عن جهود اعادة الهكيلة قدمه فيصل ميكو نائب رئيس تنفيذي في مؤسسة دبي للاستثمار، فضلا عن استعراض موجز عن الوضع الاقتصادي للإمارة قدمه الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي.

 

وتناول بوعميم خلال استعراضه المؤشرات الاقتصادية في الإمارة العديد من البيانات الرسمية الحديثة التي تؤكد أن علامات التعافي بدأت ترتسم تدريجيا على جميع القطاعات باستثناء القطاع العقاري، بما يسهم في استعادة ثقة المستثمرين في دبي وتنامي قدرتها التنافسية.

ويأتي ذلك بعد أن أدى انخفاض أسعار الإيجارات وتكاليف الأعمال إلى تراجع مستويات التضخم، في الوقت الذي واصلت فيه حركة المسافرين عبر مطار دبي الارتفاع بزيادة قدرها 14% خلال الفترة من يناير وحتى نهاية اغسطس الماضي، الأمر الذي وضع مطار دبي في التصنيف الخامس عالميا من ناحية حركة المسافرين متقدما على مطارات مثل امستردام وسنغافورة وطوكيو.

وأشار بوعميم إلى انه في شهر اكتوبر الماضي حققت مطارات دبي نمو بنسبة 16% في المسافرين ليبلغ الاجمالي 38,5 مليون مسافر، وهو ما يواكب توقعات تحقيق نمو بنسبة 13% هذا العام مع زيادة عدد المسافرين إلى 46 مليون مسافر.

وإضافة إلى النمو القوي لقطاع السفر، أشار بوعيم إلى نمو حجم المبادلات التجارية المباشرة غير النفطية لدبي مع العالم حتى نهاية اغسطس الماضي بنحو 18%، لتصل إلى أكثر من 377 مليار درهم.

واوضح بوعميم أن الأزمة المالية العالمية أكدت أن قطاعات التجارة والتصدير والخدمات اللوجيستية والمالية والسياحة والسفر هي القطاعات الأساسية المحفزة لنمو اقتصاد دبي، مشيراً إلى ان هذه القطاعات هي ركائز اقتصاد الإمارة على الدوام في ظل تراجع دور قطاعي العقارات والبناء في دعم ومساندة القطاعات الأساسية.

ووفقا للمساهمات القطاعية في ناتج دبي خلال الفترة من 2000 وحتى 2008،فقد استحوذت التجارة على نسبة 33% من الناتج و15% للعقارات و10% للنقل و9% للقطاع المالي و3% للفنادق، وهي القطاعات التي يتشكل منها قطاع الخدمات الذي يمثل 71% من الناتج .

بالمقابل، تستحوذ الصناعة على 15% من الناتج مقابل 8% لقطاع الانشاءات اللذين يمثلان معا القطاع الثانوي الذي يشكل 25% من الناتج، إضافة إلى 4% نسبة مساهمة القطاعات الأولية.

وخلال عامي 2008 و2009،شهدت هذه القطاعات تحركا في مساهمتها بالناتج المحلي للامارة، اذ ارتفعت نسبة مساهمة التجارة من 14% عام 2008 إلى 15% في 2009، وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع الانشاءات حيث تراجعت مساهمته من 10% الى 8% وقطاع العقارات انخفضت مساهمته من 15% الى 12%، فيما ارتفعت مساهمة القطاع المالي من 8 إلى 9% وقطاع النقل بنفس النسبة.

وارتفعت مساهمة قطاع الخدمات الحكومية من 3% الى 4%، بينما استقرت مساهمة القطاع الفندقي عند نسبة 3%.

ويثبت الازدهار المتواصل لحركة التجارة اهمية هذا القطاع بالنسبة لاقتصاد دبي وما يشكله من قوة محفزة رئيسية له، حيث ارتفع اجمالي التجارة غير النفطية من 320 مليار درهم عام 2009 إلى 377 مليار درهم بنهاية اغسطس، وذلك بعد ان سجلت واردات دبي زيادة بنسبة 14% وارتفعت الصادرات بأكثر من 39% واعادة التصدير بأكثر من 20%، وهي الأرقام التي تعد الأعلى منذ خمس سنوات وفقا لحمد بوعميم.

واشار مدير عام غرفة دبي الى ارتفاع قيمة اعادة صادرات أعضاء غرفة تجارة وصناعة دبي حتى نهاية اكتوبر الماضي بأكثر من 15% لتصل الى 175 مليار درهم مقابل 152 مليار درهم العام الماضي.

ازدهار حركة الشحن

وتطرق بوعميم الى قطاع الخدمات اللوجستية والشحن وسلاسل الامداد التي سجلت بدورها ارتفاعا خلال الاشهر المنصرمة من العام.

وارتفعت مناولة الحاويات في ميناء جبل علي بنسبة 10% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بالتزامن مع ارتفاع حركة الشحن عبر مطار دبي بنهاية اكتوبر الماضي باكثر من 22%، الأمر الذي وضع مطار دبي في المرتبة الرابعة عالميا من ناحية حجم عمليات الشحن الجوي.

وعكست المؤشرات الأخرى المتمثلة في التراخيص وزيادة اعضاء غرفة دبي تنامي ثقة المستثمرين في دبي رغم الأزمة،حيث شهدت دبي تأسيس 11007 شركات خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي بنمو قدره 45% عن العام الماضي، إضافة الى نجاح غرفة صناعة وتجارة دبي في استقطاب آلاف الاعضاء الجدد، بنمو نسبته 20% خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الجاري ليصل الاجمالي إلى 7927 عضو، مقابل 6600 عضو العام الماضي.

واشار بوعميم إلى أن قطاع السياحة حقق بدوره نموا ملحوظا خلال الأشهر الماضية رغم دخول 23 فندقا جديدا للسوق أضافت 7167 غرفة جديدة، الامر الذي ارتفعت معه الطاقة الفندقية بالامارة إلى 87654 غرفة.

وأشار إلى أن الاشغال الفندقي سجل نموا بغلت نسبته 4% ليصل الى 69% في المتوسط، إضافة الى استقرار عائدات الغرف المتاحة ضمن مستوياتها الأعلى في المنطقة.

استقرار القطاع المصرفي

في ما يتعلق بالقطاع المصرفي، اكد الدكتور السعيدي ان القطاع في الامارات يتمتع باستقرار راسخ مكنه من التكيف بسرعة مع تحديات الازمة العالمية حيث بلغت موجودات القطاع المصرفي اكثر من 132% من الناتج الاجمالي وهي نسبة عالية نسبة إلى دول مثل النرويج 52% والبحرين 83% وسنغافورة 105%.

وبلغت احتياطيات المصرف المركزي 30 مليار دولار مقابل 4 مليارات دولار للبحرين مثلاً مما يعني ان القطاع المالي والمصرفي في الامارات يمتلك قاعدة رأسمالية قوية وراسخة حيث بلغت نسبة القروض الى الودائع 1,15% في عام 2009 مقارنة مع 1,37% في العام الذي سبقه.

وبلغ العائد على الاصول 1,5% العام الماضي، وهي امور مكنت القطاع من مواجهة تحديات الأزمة والتغيرات الاقتصادية كما انها مؤشر على متانة القطاع وقدرته على مواجهـة التحديـات المستقبلية، بحسب السعيدي.

وقال الدكتور السعيدي إن اعلان شركة دبي العالمية عن اتفـاق التسويـة مع الدائنين عزز من ثقـة المستثمريـن.

وتحركت الاسواق المالية صعوداً كما أن اعداد ومعدلات التجارة والسياح ارتفعت في دبي بنسبة كبيرة خلال هذه الفترة.