EMAAR
قالت مصادر مطلعة، إن القرض الذي تعتزم «إعمار العقارية» تحويله إلى حصة في رأسمال شركة «أملاك» للتمويل، ليس قرضاً في الأصل، بمعنى أن «أملاك» لم تحصل على سيولة إجمالية بقيمة 230 مليون درهم، نقداً مرة واحدة، ومقابل فوائد من الشركة العقارية، كما هو معمول به في نظام الإقراض لدى البنوك وشركات التمويل عموماً، بل هو أقساط متراكمة.
وعلمت «الرؤية الاقتصادية» من المصادر ذاتها المطلعة على ملف المفاوضات بين الشركتين، أن «أملاك» قامت بتمويل وحدات سكنية في مشاريع «إعمار» لأشخاص، مقابل أقساط شهرية ثابتة، على أن تلتزم من جهة أخرى للشركة العقارية بدفع أجزاء من القيمة الإجمالية لكل وحدة سكنية على حدة، وعبر مدد زمنية محددة، وفقاً لمراحل إنجاز المشروع.
إلا أن «أملاك» عجزت عن الحفاظ على استمرارية ضخها أقساط الوحدات السكنية التابعة لـ«إعمار»، كما كان متفقاً عليه في عقود التمويل الموقعة بين الشركتين من جهة، وبين شركة التمويل والأشخاص المقترضين من جهة أخرى، لتتراكم عليها دفعات مستحقة للشركة العقارية، منذ فترة توقفها عن العمل، والتي فاقت 18 شهراً، حيث بلغت قيمة الأقساط المتراكمة 230 مليون درهم. وبالتالي، وحسب تصريح محمد العبار، رئيس مجلس إدارة الشركة العقارية، بتاريخ 15 ديسمبر الجاري، فإن خيار رفع حصة «إعمار» في «أملاك» عن طريق تحويل القرض المستحق على شركة التمويل، ليس سوى عملية تنظيف لدفاتر الشركتين، قبل نهاية العام الجاري، لتجنب تصريحات مدققي الحسابات في الموازنة العمومية لهما، والتي من شأنها أن تعرض الشركتين إلى مساءلات قوية من طرف المستثمرين وحملة الأسهم.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الظرف الراهن يستدعي من «أملاك» ضخ سيولة فعلية، لتغطية متأخرات التزاماتها المالية، وتشغيل عملياتها التمويلية من جديد، إلا أن ذلك لا يبدو سهل التحقيق على المدى القصير، في ظل عزوف المستثمرين عن شراء حصص في الشركة لرفع رأسمالها، وفقاً لما صرح به العبار في وقت سابق، حيث أكد أنه «لا توجد في الوقت الراهن رغبة من طرف شركات جديدة في الحصول على حصة في شركة التمويل»، ليظل الأمل والدعم الوحيدان، محصورين في مبادرات قد تقوم بها جهات ومؤسسات حكومية، على غرار ما حصل في شركة «تمويل»، التي حظيت بموافقة حكومة دبي في 26 من سبتمبر الماضي، على تدخل بنك «دبي الإسلامي» لإخراجها من حالة التعثر المالي، وذلك برفع حصته فيها إلى 57.33 بالمئة.
وبالنظر إلى القرار الوزاري الرامي إلى تشكيل لجنة برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، لدراسة وتقييم أوضاع عدد من الشركات المساهمة في الدولة، فإن تدخلاً حكومياً قريباً لإسعاف «أملاك» يعتبــر فرضية مرجحة.