تحمل الأوضاع التي يمر بها القطاع العقاري المحلي في طياتها عدداً من المتغيرات التي من شأنها أن تغير الطريقة التي يتداول بها المستثمرون العقارات في الفترة المقبلة، فما بين انخفاضات كبيرة في الأسعار، وتوقعات متفائلة بتعاف سريع للقطاع، وأخرى ترى أن الأسوأ قد ولى إلى غير رجعة، تظهر برأي المختصين بعض الحقائق الجديرة بالاعتبار، والتي يمكن البناء عليها لتحديد إطار عام للشكل الذي يظهر به القطاع سواء عاجلاً أو آجلاً.
وترى ألين جونز، رئيس المكتب التنفيدي في شركة «أستيكو للعقارات»، أن من بين الإيجابيات القليلة للأزمة التي يمر بها القطاع العقاري المحلي، الاختفاء الملحوظ للمضاربين في الأسواق سواء الأفراد أو شركات الوساطة، ما قلل إلى حد كبير من الممارسات الضارة في السوق العقارية.
وتقول «رغم توافر السيولة في السوق، إلا أنها لا تجد طريقها إلى برامج تمويل عادلة وواقعية»، مشيرة إلى معدلات الأرباح على التمويل العقاري في الدولة، والتي تبلغ نحو 8 بالمئة سنوياً، وهي معدلات مبالغ فيها ولا تشجع على الحصول على خدمات.
ودعت إلى ربط عمليات التمويل بالمتغيرات الموجودة في السوق، ومنها قيمة العقار ودخل العميل وعمره وقدراته.
وتقول جونز، إن الجهات المعنية بالشأن العقاري في الدولة بدأت في اتخاذ خطوات إيجابية للتعامل مع المتغيرات في السوق العقارية، ومنها إلغاء بعض المشروعات التي لا يبدي أصحابها التزاماً بها أو بجدولها الزمني.
من جانبها ترى جيسي داونز، مديرة الأبحاث لدى شركة «لاندمارك» المتخصصة في الاستشارات العقارية، أن مزيداً من الشفافية وتحديث معايير التعامل في القطاع، سيكون مفيداً للسوق العقارية في أبوظبي إلى حد كبير.
وتقول إن أسعار عقارات التملك الحر في أبوظبي قد وصلت إلى معدلات الطرح الأولي نفسها للمشروعات، خصوصاً مشروعات المطورين الرئيسيين، والتي تبعد نسبياً عن مناطق مراكز الأعمال في العاصمة، كما في مناطق شاطئ الراحة وجزيرة الريم، غير أن التداولات العقارية في جزيرة الريم لاتزال تشهد تحقيق أرباح لا بأس بها حالياً.
من جانبها ترى صوفي أجاميان، الرئيس التنفيذي لشركة «بزنس موزرز» المتخصصة في إدارة الثروات العقارية، أنه من الصعب حالياً وضع دليل للعقارات في دبي، حيث يمر القطاع بفترة شديدة الخصوصية تتم فيها التداولات بضغط يقع تحته المستثمرون الذين لا يقدرون على انتظار تحسن الأسعار المتوقع بعد رمضان المقبل.
متغيرات السوق العقارية تفرض نفسها على المستثمرين
المصدر:
الرؤية الاقتصادية