توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان تنعكس الأحداث السياسية في بعض الدول العربية سلبا على مناخ الاستثمار فيها بدليل أن معظم الدول التي شهدت أحداثا سياسية وحراكا شعبيا بدرجات متفاوتة طالتها عمليات المراجعة والخفض للتقييمات السيادية من قبل وكالات التصنيف الدولية.
ورأت المؤسسة في بيان صحافي اليوم أن تلك التطورات يمكن أن تنعكس ايجابا على المدى الطويل وخصوصا اذا ما تم انجاز العديد من الاصلاحات التي تعزز من جاذبية تلك الدول للاستثمارات الأجنبية.
وأشارت الى انها أجرت دراسة تحت عنوان (التأثيرات المتوقعة لتداعيات الأحداث السياسية في المنطقة العربية على مناخها الاستثماري) وقدمت فيها آلية مقترحة لتحليل الآثار الناجمة عن التطورات السياسية على بيئة الاستثمار في الدول العربية بحصر النتائج والأحداث وأبعادها المختلفة.
وأضافت أن الآثار المترتبة على تلك الأحداث تختلف من دولة الى أخرى وذلك وفقا لهيكلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وطبيعة التكوين المؤسسي والتغيرات التي تشهدها الدولة محليا وخارجيا ومدى مناسبة ردود أفعالها وسرعتها التي يجب أن تتنبأ بدقة بالأحداث المحيطة بها بل وتسبقها.
وقالت ان الدراسة اشارت الى اختلاف درجة تأثير تلك الأحداث على المدى القصير والمتوسط والطويل وخصوصا وان طبيعة الأثر وحجمه وطريقة حسابه تختلف من مرحلة الى أخرى والاهم من ذلك أن حساب الأثر يستلزم رصد كل المؤشرات التي تتأثر بالتطورات الحادثة على أرض الواقع أيا كانت طبيعتها وحجمها.
وذكرت المؤسسة انه "على المدى القصير هناك تأثيرات سلبية على مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال فمثلا سوف يتراجع عدد الشركات الجديدة ويتم تأجيل قرارات تأسيس عدد من المشاريع أو صفقات الاندماج والتملك سواء على المستوى المحلي أو عبر الحدود الدولية".
وقالت ان الدراسة اكدت ان مؤشرات أداء أسواق المال والأوراق المالية "ستتأثر مع تراجع قيمة العملة الوطنية وخروج الاستثمارات قصيرة الأجل أو ما يسمى بالأموال الساخنة والمضاربية نتيجة التوترات الأمنية والسياسية وقيام مؤسسات التقييم الدولية للمخاطر القطرية باعادة تقييم وخفض تصنيفها السيادي لها.
وأضافت ان هذه الدول "قد تشهد خسائر أكبر اذا ما صاحبت تلك التحركات الشعبية أعمال تخريب ونهب للممتلكات الخاصة والعامة".
(ضمان الاستثمار) ..الأحداث السياسية تنعكس سلباً على مناخ الاستثمار في البلدان العربية
المصدر:
وكالة الأنباء الكويتية