بلغ حجم مناولة قرية دبي للشحن منذ بداية العام حتى يوليو الماضي 1.250 مليون طن، في الوقت الذي تهز فيه الاضطرابات السياسية والاقتصادية في العالم حركة الشحن الجوي، حيث من المتوقع انخفاض معدل نمو القطاع عالمياً بنحو واحد إلى 2 بالمئة نهاية العام الجاري.
وقال علي الجلاف، نائب الرئيس التنفيذي لقرية دبي للشحن، إن القرية تتوجه نحو المحافظة على معدل النمو الذي حققته العام الماضي، حيث بلغ حجم المناولة 2.100 مليون طن، بنمو 25 بالمئة، في الوقت الذي تبلغ فيه الطاقة القصوى 2.5 مليون طن.
وأشار إلى أن قرية دبي للشحن احتلت المرتبة الرابعة عالمياً في حجم المناولة خلال مارس الماضي، وهو ما يؤكد أهمية دبي كمركز تجاري عالمي، إضافة إلى الدور الذي تلعبه القرية كإحدى ركائز البنى التحتية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتطلعات دبي نحو تطوير صناعة الشحن التي تسهم بشكل فعال في رفع معدلات النمو في القطاع الاقتصادي للإمارة.
عائدات
وأوضح الجلاف أن عائدات قرية الشحن ومنذ عشر سنوات لا تزال تتراوح بين 4 و5 مليارات درهم، مشيراً إلى أن القرية جزء من منظومة عمل متكاملة تتمثل في المطار و«داناتا» والجمارك، كما أنها أداة مهمة في تطوير الاقتصاد.
وأضاف «يبلغ عدد شركات الشحن العاملة في القرية نحو 100 شركة ووكيل شحن دولي، وتصل نسبة مساهمة (طيران الإمارات) في عمليات الشحن إلى 70 بالمئة، في الوقت الذي يصل حجم شحنات الترانزيت إلى 80 بالمئة من الحجم الكلي للسلع الخفيفة الوزن من أدوية ومجوهرات وعطور وساعات ومستحضرات تجميل وإلكترونيات».
وبناء على الدراسات والتقارير التي تنظر إلى القارة الإفريقية كبيئة استثمارية مهمة في الفترة المقبلة، دعا الجلاف المستثمرين المحليين إلى البدء جدياً في التوجه لبناء مشاريع كبرى في البنى التحتية، وإنشاء المصانع التي تلبي ذوق المجتمع الإفريقي والتي تعبر عن احتياجاته وتطلعاته.
واعتبر أن باستطاعة دبي أن تكون حلقة الوصل بين آسيا وإفريقيا، مؤكدا أنه على الرغم من أن «بنك التنمية الإفريقي» خفض توقعاته بشأن النمو الاقتصادي في إفريقيا إلى 3.2 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة بـ3.7 بالمئة في العام السابق، إلا أنه من المتوقع أن يحقق نمواً يصل إلى 5.8 بالمئة في العام 2012.
إفريقيا
وأكد الجلاف أن التقارير والدراسات، تشير إلى أن التبادل التجاري بين آسيا وإفريقيا سيبلغ 1.5 تريليون دولار سنوياً، ما يتطلب بشكل مباشر زيادة عدد ناقلات الشحن إلى إفريقيا وتوفير الخدمات والتسهيلات التي من شأنها أن تسهم في تنشيط حركة الشحن الجوي ورفع معدلات نموه بشكل قياسي.
ولفت إلى أن المركز الذي تحتله دبي وقيادتها لحركة الشحن الجوي في منطقة الشرق الأوسط واحتلالها الصدارة في إعادة التصدير عالمياً سيؤهلها ذلك لقيادة حركة الشحن نحو إفريقيا.
ونوه الجلاف بأن مؤتمر «منظمة الاتحاد العالمي للشحن» (فياتا) الذي سيعقد في مصر خلال الشهر المقبل سيركز على تفعيل التعاون بين شركات الشحن ومد جسور التواصل وتبادل الآراء لتطوير هذه الصناعة والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه القطاع.
1.2 مليون طن مناولة قرية دبي للشحن خلال 7 أشهر
المصدر:
الرؤية الاقتصادية