توقعت دراسة اقتصادية حديثة ان يشهد المناخ الاقتصادي العالمي تدهورا خلال الربع الرابع من العام الجاري.
واشارت الدراسة الصادرة عن غرفة التجارة الدولية (ومقرها باريس) و معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية (مقرّه في ميونخ) ان هذه النظرة التشاؤمية حول المشهد الاقتصادي العالمي جاءت نتيجة الاستطلاع الذي تم في شهر اكتوبر الماضي مع ما يزيد عن 1119 خبيراً اقتصادياً من شركات أعمال ومؤسسات أكاديمية في 119 بلدا.
واوضحت نتيجة الدراسة التي حصلت وكالة الانباء القطرية/قنا/ على نسخة منها يوم الإربعاء بأن الاستطلاع تركز حول تقييم الخبراء لمعدلات التنمية الاقتصادية الحالية في بلدانهم وتلك المتوقعة مستقبلا اضافة الى قضايا اساسية متعددة ومنها التضخم ودور البرامج الاقتصادية الحكومية في الانتعاش الاقتصادي والبطالة وغير ذلك ليتم بعد ذلك تحليل اجاباتهم للتوصل إلى تمثيلٍ رقميٍ ربع سنوي بشأن المناخ الاقتصادي الحالي.
وبحسب البيانات تراجعت وجهات النظر حول امكانية تعافي المناخ الاقتصادي العالمي من 107.7 نقاط في الربع الثاني إلى 78.7 نقاط في الربع الرابع، مسجّلاً بذلك معدّل النقاط الأدنى على مدى السنتين المنصرمتين.
واوضح البيان ان هذه الأرقام المتدنية تشير إلى تراجع تفاؤل توقعات الخبراء حول المستقبل بحيث تم تسجيل تراجعات متتالية من 110.5 نقاط في الربع الأول إلى 71.9 نقاط في الربع الرابع.
بالإضافة إلى ذلك، تراجع تقييم الخبراء للحالة الاقتصادية الإجمالية الحالية من المعدّل الأعلى له والذي وصل إلى 108.4 نقاط في الربع الثاني إلى المعدّل الأكثر انخفاضاً لهذا العام بنسبة 86.0 نقطة في الربع الرابع.
وقال السيد جان-غي كارير الأمين العالم لغرفة التجارة الدولية في معرض تعليقه على الدراسة ان هذه النتائج تبرهن عن الوضع الهش والضعيف للقطاع المالي وبالأخص على صعيد المالية العامة.
وتوقع ان تشكل هذه الحالة الاقتصادية خطرا على اقتصادات بعض البلدان التي لا تزال قوية نسبياً ودخولها مرحلة الركود.
وأضاف انه وعلى الرغم من ذلك، لم يفت الأوان لتجنّب هذا السيناريو المدمّر، وذلك في حال تمكن رجال السياسة في العالم كله وبالأخص في منطقة اليورو بإقناع الأسواق بأنّه لا بد من اتخاذ القرارات الصحيحة لإبقاء القطاع المالي تحت السيطرة".
من جانبه قال السيد جيرنوت نيرب مدير دراسات الأعمال في معهد إيفو ان النقطة الملفتة في نتائج الدراسة هو فقدان الثقة بالحكومات، لافتا الى انها كانت المشكلة الأكثر الحاحا بالنسبة للاقتصاديين ممن تم استطلاع ارائهم وذلك للمرة الأولى منذ انطلاق هذه الدراسة أي بالتحديد قبل 20 عاماً.
واكد ان الدراسة اكدت على فقدان الثقة بالسياسات الاقتصادية الحكومبة ،في حين كانت مشكلة البطالة المشكلة الاكبر التي طرحها الاقتصاديون في استبيانات سابقة.
تدهور متوقع للاقتصاد العالمي خلال العام الجاري
المصدر:
وكالة الأنباء القطرية