حذر أسامة آل رحمة، المدير العام لمجموعة الفردان، من أنه " يجب على الشركات العائلية في دولة الإمارات العربية المتحدة أن تضع أنظمة لإدارة المخاطر، التدقيق الداخلي ونظم الحكم من أجل البقاء".
جاء ذلك خلال ملتقى الشركات العائلية ضمن مهرجان التدقيق الداخلي الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وقال آل رحمة ، "15 بالمئة فقط من الشركات العائلية في الإمارات ستتمكن من الوصل إلى الجيل الثالث بسبب غياب هياكل الحكم التي ستقود الجيل المستقبلي لإدارة العمل بنجاح".
وأضاف آل رحمة " بالإضافة إلى غياب الانضباطية، وعدم القدرة على توضيح ونقل المعرفة الخاصة بالعمل، بالإضافة لقضايا الشركات العائلية فإنه سيكون من الصعب عليها البقاء أكثر جدا من النجاح".
ملتقى الشركات العائلية كان أحد المحاور التي تم تسليط الضوء عليها في مهرجان المدققين الداخليين الذي اختت مؤخرا، الملتقيات الأخرى كانت موجهة نحو القطاعات الرئيسية للاقتصاد الإماراتي، مثل: الخدمات المصرفية، تكنولوجيا المعلومات، الرياضة، النفط والغاز، حيث يقوم التدقيق الداخلي بدور حاسم.
كما تم إقامة ملتقيات مماثلة للقطاع العام، في كل من: الشارقة، عجمان، دبي، رأس الخيمة (شملت أم القيوين والفجيرة) وأبوظبي.
وأكد حمدان كاظم رئيس مجموعته الخاصة للاستشارات، في ملتقى مماثل حول الشركات العائلية تم تنظيمه في أبوظبي، أهمية تبني هيكل حكم مناسب وإيجاد إدارة للمخاطر ونظام تدقيق داخلي لكي تحقق الشركات العائلية النجاح.
وبحسب وجهة نظر رأي حمدان كاظم، فإن الفوائد التي تكتسبها الشركات العائلية من وضع الهياكل والبروتكولات تمكنها من فهم المسائل المتعلقة بالملكية والإدارة، فضلا عن إضفاء الوضوح والشفافية للمالكين والإدارة، وبالتالي نيل قادة العائلة المزيد من دعم أفراد الأسرة الآخرين.
وبحسب آل رحمة العديد من عوامل الخطر يمكن تقليلها من خلال تبني نظام حكم مناسب، بالإضافة لوضع أنظمة لإدارة المخاطر والتدقيق الداخلي في الشركة، هذه الوظائف يمكن تنفيذها أفضل ما يمكن بواسطة مدقق داخلي، الذي يعد دوره مهما خاصة للشركات العائلية.
هنا يأتي دور المدقق الداخلي، حيث لاحظ آل رحمة أن العديد من الشركات العائلية توظف مدققين داخليين بسبب حاجتها لشخص يتعامل مع المدققين الخارجين، وتابع آل رحمة قائلا " يجب علينا إدراك أن المدقق الداخلي من شأنه أن يضيف الكثير من القيمة المضافة للعمل، أكثر من قيامه بمراقبة العمليات والإبلاغ عن الخسائر أو الفروقات، المدقق الداخلي يمكنه أن يقدم تحاليل متعمقة لعوامل الخطر ذات العلاقة، علي سبيل المثال الحصول على أعمال جديدة أو أخذ قرض لتوسيع الأعمال التجارية".
وأشار آل رحمة إلى تجربة العديد من الشركات العائلية خلال سنوات ازدهار قطاع العقارات في دبي، وأوضح " الكثير منهم انحرف عن أعماله الأساسية واتجه نحو قطاع العقارات، وعندما انهارت الكعكة، غادروا دون أي شيء تقريبا، وحتى أن أعمالهم الأساسية أصحبت في حالة من الفوضى، المدقق الداخلي كان بإمكانه التنبيه لهذه المخاطر المنطوية، وكيفية إداراتها بشكل مناسب".
ثم استعرض تجربة مجموعة الفردان، التي قامت باستحداث قسم للتدقيق الداخلي، للمساعدة على رصد، مراقبة وتقييم العمليات بالإضافة لمساعدة الإدارة العليا على اتخاذ القرارات بالنسبة للعمليات التشغيلية، تخفيض التكاليف، القضاء على النفايات وغيرها من المتغيرات التي تساعد على بقاء الشركة تعمل بكفاءة.
عبد القادرة عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين- الإمارات الجهة المنظمة لمهرجان المدققين الداخليين، تحدث حول الموضوع قائلا "للأسف، فإن كلمة التدقيق تعطي انطباعا سلبيا وغير حقيقي حول ماهية العمل وتحصره بمجرد التفتيش والرقابة، إن دورنا يكمن في التحقق وتطوير ما يتم فعله حاليا للمساعدة على تحقيق أهداف العمل المرجوة ".
يذكر أن مهرجان التدقيق الداخلي الذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين الإماراتية يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وهو يهدف إلى رفع مستوى الوعي حول التدقيق الداخلي كمهنة من خلال التركيز على الدور الرئيسي للمدققين الداخليين في القطاعين الخاص والعام.
الشركات العائلية تواجه خطر مع غياب الضوابط السلمية وهياكل الحكم
المصدر:
الرؤية الاقتصادية