نقي .. دول المجلس لم تتعاف حتى الآن من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية
أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي أن دول مجلس التعاون لم تتعاف حتى الآن من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية ولكن الخطوات الحكومية خففت من وطأتها ما أدى الى استقرار نسب النمو من 4 الى 5 في المئة.
وقال نقي في لقاء خاص مع جريدة (النهار) الكويتية في عددها الصادر هنا اليوم ان تداعيات الأزمة كانت على دول الخليج أقل من دول العالم نظرا لخصوصيتها ولدور الحكومات في مواجهتها لأن تركيبة الاقتصاد الخليجي تختلف عن تركيبة الاقتصاد العالمي لاسيماأن المقدرات الرئيسة تعتمد على الطاقة والبتروكيماويات وبالتالي هو ليس مفتوحا للقطاع الخاص.
وتوقع أن تأخذ الأزمة العالمية وقتا ولكن دول مجلس التعاون بعد 30 عاما من انشاء المجلس قامت ببناء استراتيجية اقتصادية موحدة سيكون لها الحظ الأوفر والدليل أن عدد الوفود التي تصل دول الخليج من أعلى النسب.
واضاف ان الدول تسعى للدخول على خطط التنمية التي ستنفذها دول الخليج بعد أن حددت السعودية نحو 500 مليار دولار للانفاق على المشاريع.
واشاد نقي بالاقتصاد الكويتي معتبرا انه ارث اقتصادي كبير ينظر للماضي ويربط بالمستقبل وذلك عبر اطلاق المشاريع الكبرى والتنمية.
واكد ان الكويت لديها من الموارد والامكانات التي تؤهلها ولكن لابد من طرح المشاريع التنموية للنهوض بدولة الكويت وهي معروفة ومشهود لها ونحتاج فقط سرعة انجاز مشاريع البنية التحتية وذلك يتماشى مع توجه الكويت لتتحول الى مركز مالي وتجاري اقليمي.
وذكر ان الكويت حاضنة للعديد من المؤسسات فقط تحتاج الى تعديل بعض الامور والاسراع بمصلحة البلد بالنهضة الاقتصادية ما يساهم في دوران العجلة الاقتصادية لاسيما وانها تملك منظومة من المؤسسة البنكية وتجارب ناجحة من تنمية الموارد البشرية وتنمية الانسان الكويتي.
وعن انجازات اتحاد الغرف الخليجية قال "لنا العديد من الانجازات سواء في الغرف الأعضاء او من خلال الاتحاد والاتحاد اوجد تفاهما خليجيا في القطاع الخاص كمظلة للتفاهم وفرض نفسه كواقع ملموس مع دول مجلس التعاون وأصبح حقيقة واقعة تتعامل معها الحكومات وقادة دول المجلس.
وذكر ان الاتحاد استطاع تبني العديد من القضايا المهمة وأوجد نوعا من المفاهيم حول الكثير من الامور منها التسهيلات الجمركية والاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والاستثمارات الخليجية.
واكد ان الاتحاد دفع الكثير من المستثمرين في الخارج للاستثمار في دول المجلس كما تعاظم دور الاتحاد من خلال التواجد في المحافل العالمية واستطاع ان يعمل في العديد من القضايا القومية والمصيرية.
وشدد على ان المرحلة الحالية تحتاج الى المزيد من الاندماجات بين شركات القطاع الخاص الخليجي على الرغم من صعوبات تفعيل ذلك بسبب وجود الكثير ممن يؤسسون شركات بدون دراسة جدوى حقيقية بل سعيا الى التقليد.
وقال ان الشركات الكبرى مثل البتروكيماويات والبلاستيك والحديد والاسمنت والمواد الغذائية يمكن ان تحارب المنافسة وسياسة الاغراق العالمية وبالتالي فالاندماج يخلق نوعا من المفاهيم بين دول مجلس التعاون كما ان الشركات والاندماجات من الممكن ان تأتي مع شركات أجنبية.
وعن قوانين الاستثمار الاجنبي قال "ان فيها الكثير من الأريحية وبها الكثير من الضمانات المشجعة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية ولكن أعتقد أن اشكالية القوانين في الخليج هي التطبيق وقياس الأداء والتقييم ومدى وضوح الاحترافية والشفافية فيها".
وشدد على ضرورة أن "يكون الباب مفتوحا للاستثمار الأجنبي في المشاريع ذات المنفعة الانتاجية التي تسهم في تشغيل العمالة الوطنية وتستفيد من ثرواتنا الطبيعية والمصادر التي نملكها".
وحول العملة الخليجية الموحدة اكد ان البرنامج الزمني لتطبيق العملة الموحدة سينطلق في 2010 ولكن جاءت أحداث الأزمة وألقت بظلالها على اليورو والعملات الأخرى فجعلت دول مجلس التعاون تعاود دراسة مثل هذه الحالات.
واشار الى الاقتراح القطري حول انشاء بنك تنمية خليجي قائلا ان هذا المقترح تقدمت به قطر منذ دورات عدة ولم يشهد اي تطورات خلال الفترة وهذه المبادرة طيبة ولكنها تحتاج الى دراسة جماعية.
واشار الى مبادرة القمة الاقتصادية العربية التي انطلقت في 2008 في دولة الكويت وكان فيها مبادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح باقامة صندوق عربي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بملياري دولار موضحا ان الكويت كانت الدولة الاولى التي دعمت الصندوق وتبعها العديد من الدول حيث سيوفر هذا الصندوق التمويل للمشاريع الصغيرة الصناعية.
وبين انه عقد اجتماع منذ ايام في الدمام تم خلاله استقطاب نحو 17 مؤسسة للاستكشاف منها آليات تمويل المشاريع الصناعية في الخليج ووجدنا تجارب مذهلة حيث كانت خجولة وكبرت وبالتالي فنحن في حاجة الى صندوق خليجي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر في دول مجلس التعاون وذلك لدعم الصناعات الوطنية.
وعن رايه بالسوق الخليجية المشتركة قال "سعينا كاتحاد غرف خليجية باعداد دراسة حول ما هي معوقات السوق الخليجية المشتركة فبينت الدراسة من خلال رجال الأعمال الذين قاموا بالرد على الأسئلة بأن هناك نقاطا فنية واحترازية اتخذتها بعض الدول ولكنها مشكلات وعقبات ادارية فالقرارات الاقتصادية لا تطبق في آن واحد كما ان القوانين والقرارات التي أصدرها مجلس التعاون تحتاج الى قطاع قانوني لاصدارها".
وحول المعوقات الجمركية اكد سعيه من خلال اتحاد الغرف الخليجية لازالة هذه العقبات خاصة ان المسؤولين لديهم خارطة الطريق عن تطبيق القانون وتسهيل الاجراءات أمام القطاع الخاص.