TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

توقعات متضاربة لمؤشر التفاؤل بالأعمال في الربع الأخير..36.3 مليار دولار إيرادات قطر من النفط والغاز في 2011

توقعات متضاربة لمؤشر التفاؤل بالأعمال في الربع الأخير..36.3 مليار دولار إيرادات قطر من النفط والغاز في 2011

ينتظر أن تبلغ مداخيل قطر من النفط والغاز العام المقبل نحو 36.3 مليار دولار ارتفاعا من 19.7 مليار دولار في العام الحالي وفق دراسة صادرة عن مؤسسة دان أند جنوب آسيا والشرق الأوسط بالتعاون مع هيئة مركز قطر للمال، حيث سلطت هذه الدراسة الضوء على مؤشر التفاؤل بالأعمال في قطر للربع الرابع من العام 2010 .


وقال السيد فيل سترينج المدير المالي لدى مؤسسة دان أند برادستريت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس ببرج مركز قطر للمال إن الاقتصاد القطري الذي يعد واحداً من أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم، سيحقق مجدداً معدلات نمو مرتفعة في عامي 2010 و 2011 مدفوعاً بقطاع النفط والغاز و بالقطاعات غير الهيدروكربونية على السواء.


وتوقع أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة 16٪ بشكل فعلي في العام الحالي وبنسبة 18.6٪ في العام 2011 وفق أحدث تطلعات الاقتصاد العالمي التي أصدرها صندوق النقد الدولي. وللمرة الأولى يتفوق القطاع غير الهيدروكربوني على القطاع الهيدروكربوني إذ يساهم بنسبة 53.8٪ من إجمالي الناتج القومي للدولة، وفي الوقت نفسه تتفوق واردات قطاع الغاز على النفط لتصبح أكبر مصدر دخل للبلاد وأضاف سترينج " لقد ساعد المناخ الماكرو- اقتصادي المستقر في قطر بالإضافة إلى وجود تشريعات وأطر ناظمة ذات مستوى مرتفع والسياسات الحكومية لتنويع مصادر الاقتصاد، على أن تحرز قطر المرتبة السابعة عشر في مؤشر التنافسية العالمي الذي يصدر عن المؤتمر الاقتصادي العالمي لعام 2010 – 2011 وهي أعلى مرتبة في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.


وقال سترينج إن قطاع الإنشاءات في قطر يعتبر من أكثر القطاعات تشاؤما بين القطاعات الاقتصادية في قطر .


وأشار البيان الصحفي الصادر عن حافظ مؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاع غير الهيدروكربوني على ثباته عند مستوى 39نقطة منذ الربع الثالث وقد أثّر التراجع الحاد في معيار الطلبيات الجديدة على الارتفاعات الطفيفة التي حقّقتها المعايير الخمسة الأخرى.


وكشف مؤشر التفاؤل بشأن الأعمال عن تفاؤل بقية المعايير الخمسة في القطاع غير الهيدروكربوني، إذ ارتفع معيار حجم المبيعات بمقدار 11 نقطة ليصل إلى مستوى 60 نقطة في الربع الرابع من العام2010، بينما ارتفع معيار أسعار المبيع بمقدار3 نقاط ليصل إلى 22 نقطة.


وتوقع المؤشر أن تبقى نسب التضخم منخفضة هذا العام إذ يوازن انخفاض الإيجارات الارتفاع الذي تشهده أسعار المواد الغذائية. وبدعم من ارتفاع التطلعات في المبيعات والأسعار، فقد سجل معيار صافي الأرباح ارتفاعاً قوياً بمقدار 13 نقطة ليبلغ مستوى 59 نقطة في الربع الأخير من العام 2010.


وبدعم من توقعات بنمو قوي للاقتصاد المحلي فقد ارتفع مستوى التفاؤل بالتوظيف فوق مستوى الربع الثالث، إذ سجّل معيار عدد الموظفين ارتفاعاً بمقدار ٥ نقاط ليبلغ مستوى 39نقطة في الربع الأخير من العام، وقد قفز معيار المخزون 16 نقطة ليبلغ مستوى 49نقطة في الربع الأخير من العام 2010.


و كشف المؤشر عن أهم القضايا التى تشغل الشركات غير الهيدروكربونية في الربع الرابع من العام و من أهمها كلفة المواد الأولية ، إذ أشارت 48٪ من الشركات التي شملتها الدراسة إلى هذه القضية كأحد أكبر التحديات التي تواجهها. وتأتي أسعار العقارات وكلفة الإيجار في المرتبة الثانية إذ كانت من أهم القضايا لدى 22٪ من الشركات. وقد تراجعت قضية توافر التمويل إلى المرتبة الثالثة إذ اختارتها 17 ٪ من الشركات مما يعتبر مؤشراً على توافر التمويل في الاقتصاد المحلي.


فيما يختص بخطط الاستثمار فقد أبدت 41٪ من الشركات نيتها للاستثمار في توسعة أعمالها وهذه نسبة أعلى مما كانت عليه في الربع الثالث من العام.


أما في القطاع الهيدروكربوني فإن تأخر المشاريع يبقى القضية الأولى التي تواجه الشركات في هذا القطاع وذلك حسب ما أفادت به 55٪ من الشركات، دون إغفال أهمية عامل كلفة التنقيب و التطوير.


وكشف مؤشر التفاؤل بشأن الأعمال أن تراجع التفاؤل بالقطاع الهيدروكربوني في الربع الأخير من العام متأثراً بتراجع عاملي الأرباح الصافية وعدد الموظفين حيث تراجع المؤشر المركب للتفاؤل بالأعمال لهذا القطاع إلى مستوى 40 نقطة مقارنة بمستوى 46 نقطة في الربع الثالث، هذا ولم تتغير مستويات معيار أسعار المبيع في الربع الأخير من العام 2010 مما يعكس توقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي و بالتالى فإن توقعات صافي الأرباح للشركات الرئيسية في هذا القطاع قد تأثرت بشكل سلبي إذ سجل مؤشر التفاؤل بالأعمال 18 نقطة على هذا المعيار مقارنة بمستوى 25 نقطة في الربع الثالث من العام الحالي إلى التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على المدى القصير وكذلك الحال بالنسبة لمؤشر التفاؤل بالأعمال بما يختص بعدد الموظفين إذ تراجع إلى 15 نقطة من مستوى 35نقطة الذي سجّله في الربع الثالث.


وقال السيد فيل سترينج المدير المالي لدى مؤسسة دان أند برادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة: “ تبقى نسبة التفاؤل بالأعمال في قطر قوية و بمستويات مشجّعة مما يبرهن على القدرة على تجاوز الشكوك التي تحيط بأغلب اقتصاديات العالم حالياً. رغم ذلك، فإن قطاع الإنشاءات قد شهد تراجعاً ملحوضاً في المشاعر بتأثير الهبوط المحلي في الأسعار واحتمال حدوث فائض في المعروض. تجدر أيضاً الإشارة إلى أن التفاؤل بالطلبيات الجديدة شهد تراجعاِ في جميع القطاعات مما يوحي بتباطؤ محتمل في النشاطات خلال العام الجديد"


وأفاد السيد شاشانك سريفاستافا، المدير التنفيذي بالوكالة لهيئة مركز قطر للمال قائلاً: “تؤكد نتائج الاستطلاع وترسّخ مركز قطر الفريد كإحدى أسرع اقتصاديات العالم نمواً. وبرغم الشكوك المحيطة بمدى قوة الاقتصاد العالمي، فإن قطر تقوم بتنفيذ استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بنجاح و ثبات. أظهرت نتائج الاستطلاع أن قطاع التمويل وخدمات الأعمال يتمتع بأعلى درجات التفاؤل وهذا ما نلمسه من خلال عملنا في هيئة مركز قطر للمال، حيث تبدي الشركات العاملة في هذا القطاع ثقة كبيرة بالفرص التي يقدمها السوق، وهذا دليل على قوة أساسات الاقتصاد القطري و قدرته على النمو وعلى تزايد الفرص في قطاع الخدمات المالية في قطر.”


تم إجراء مسح ودراسة مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الأخير من العام 2010 في شهر سبتمبر وسط تزايد التكهنات بين المستثمرين حول إمكانية تباطؤ الاقتصاد العالمي في الشهور المقبلة. وقد حذر صندوق النقد الدولي من أن النمو العالمي لا يزال هشاً وغير متكافئ، وسوف يشهد تباطؤاً في العام 2011 بتأثير القطاع المالي الذي لا يزال ضعيفاً والقلق الذي يحيط بالتمخويل العام في كل من أوروبا و اليابان والولايات المتحدة. و قد أعاد صندوق النقد الدولي في آخر تقديراته تقييم النمو العالمي المتوقع عام 2011 ليصبح 4.2 ٪ بدلاً من 4.3٪ و يكون النمو في عام 2011 بذلك أقل من النمو الذي تم تحقيقه عام 2010 و الذي بلغ 4.8٪.


وأضاف ستيفن كارير قسم التسويق والاتصالات المؤسسية بهيئة مركز قطر للمال " غالباً ما تساعد مؤشرات تفاؤل الأعمال على فهم أفضل لتوقعات النمو لدى مجتمع الأعمال واستجابته للتطورات الراهنة في اقتصاد معين. وتقوم مؤسسة دان أند برادستريت بإصدار مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطر كل ثلاثة أشهر بالاعتماد على مسح لمجتمع الأعمال في قطر، وسيتم إصدار مؤشر التفاؤل بالأعمال القطري القادم في شهر يناير 2011.