TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

10.9 مليار دولار خسائر سوقية لـ"البورصات الخليجية" بسبب الاحتجاجات في مصر

10.9 مليار دولار خسائر سوقية لـ"البورصات الخليجية" بسبب الاحتجاجات في مصر
كتب - عمرو عادل واكرامي عبدالله
 

تكبدت الأسواق الخليجية خسائر سوقية منذ اندلاع الثورة المصرية فى الخامس والعشرون من يناير الماضي وحتى اغلاق الخميس الماضي قدرها 10.998 مليار دولار، حيث بلغ إجمالى القيمة السوقية فى 24 يناير 787.054 مليار دولار مقابل 776.056 مليار دولار فى 10 فبراير بنسبة تراجع 1.4%.

 

وجاء السوق السعودى على رأس الأسواق الأكثر خسارة فى قيمتها السوقية بنحو 5.1 مليار دولار (إغلاق 9 فبراير) ، تلاه سوق الكويت بنحو 3.6 مليار دولار ، وسوق الدوحة بنحو 2.94 مليار دولار ، على النقيض ارتفعت القيمة السوقية لسوقى البحرين وأبو ظبى بقيمة 525 و 781 مليون دولار على التوالى.

وتأتى الخسائر السوقية التى تكبدتها البورصات العربية بعد أن خيم اللون الاحمر على أغلبها منذ اندلاع الثورة المصرية فى الخامس والعشرون من يناير الماضي وحتى اغلاق الخميس الماضي، حيث تراجعت خمسة أسواق مقابل ارتفاع سوقي "البحرين"و"أبو ظبي"، ولكن ساهم الارتفاعات المتوالية فى أسعار النفط فى تقليل الأثر الناجم من أحداث الأحتجاجات المصرية حيث جاوزت أسعار حاجز 100 دولار .ولا شك أنّ ارتفاع سعر برميل النفط ينعكس إيجابا على الأسواق الخليجية بشكل عام .

القيمة بالمليون دولار

 

وتنتظر أسواق الخليج خلال الأيام القليلة القادمة رغم تصاعد التوتر في المنطقة وذلك بعد 18 يوم من الاحتجاجات فى مصر، و تنحى الرئيس  حسنى مبارك، حيث أن التوترات السياسية في مصر بدأت فى التراجع ، كما تراجع الخطر الذى ظهر بوضوح على قناة السويس وهو ماسوف يخفف الضغط الصعودي على أسعار النفط.

 

سجل السوق الكويتي اكبر نسبة تراجع بين الاسواق الخليجية بعد ان هبط مؤشره السعري بما نسبته 3.2% تعادل 221 نقطة ليهوي من مستوى 6959.9 نقطة مغلقاً عند 6738.9 نقطة ،وكان اعلى مستوي للمؤشر عند 6984.8 نقطة ، فيما كان الادني عند 6721.5 نقطة .

 

ويترقب المستثمرون الكويتيون بقلق انفراج الازمة في مصر واضعين نصب أعينهم ما لديهم من استثمارات في مصر بالاضافة الى تأثير ما يحدث على بورصة الكويت ، ويبلغ حجم الاستثمارات الكويتية في مصر ما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار موزعة على عدة قطاعات ختلفة أهمها السياحة والخدمات بالاضافة للقطاعين الزراعي والصناعي.

 

وتراجع سوق دبي المالي بما نسبته 1.9% تعادل 31.47 نقطة ليهوي من مستوى 1630.16 نقطة مغلقاً عند 1598.69 نقطة وكان اعلى مستوى للمؤشر عند 1637.15 نقطة فيما كان الادني عند 1501.59 نقطة.

 

احتل المرتبة الثالثه السوق السعودي بانخفاض قدره 1.7% تعادل 111.19 نقطة ليغلق عند مستوى 6611.6 نقطة مقابل 6722.79 نقطة وكان اعلى مستوى عند 6747.53 نقطة فيما كان الادني عند 6222.21 نقطة .

وهبط سوق مسقط بنسبة 0.73% تعادل 50.44 نقطة ليغلق عند 6914.7 نقطة مقابل 6965.14 نقطة وكان اعلى مستوى عند 6995 نقطة فيما كان الادني عند 6713.06 نقطة .

 

جاء فى المرتبة الاخيرة  السوق القطري بانخفاض قدره 0.55% تعادل 50.8 نقطة ليغلق عند 8949 نقطة مقابل 8999.79 نقطة وكان اعلى مستوى عند 9058.05 نقطة فيما كان الادني عند 8398.26 نقطة .

 

على العكس تصدر السوق البحريني الاسواق المرتفعه بنسبة بلغت 2.2% تعادل 31.8 نقطة ليقفز من مستوى 1435.79 نقطة مغلقاً عند 1467.59 نقطة وكان اعلى مستوى عند 1472.84 نقطة فيما كان الادني عند 1431.11 نقطة .

 

وصعد سوق أبو ظبي المالي بمقدار 1.2% تعادل 32.84 نقطة ليقفز من مستوى 2674.18 نقطة مغلقاً عند 2707.02 نقطة وكان اعلى مستوى عند 2714.29 نقطة فيما كان الادني عند 2556.01 نقطة .

وحول أسعار النفط ، تجاوز سعر نفط "برنت" بحر الشمال 100 دولار للبرميل، وسط معطيات عن احتمال مواصلة ارتفاع الاسعار الى مستويات اعلى في المستقبل المنظور نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب على النفط، بدءاً من الخريف الماضي، مع توقع استمرار هذا المنحى خلال العام الجاري، اضافة الى المتغيرات السياسية الكبرى في الوطن العربي التي تلقي بظلالها على أسواق النفط.

 

ومن المؤشرات المهمة الى تغير الاسواق، ما نشرته دورية منظمة "اوبك" الشهرية "اوبك بوليتن" في عددها الاخير حول زيادة انتاج الأقطار الاعضاء في المنظمة بنحو 400 ألف برميل يومياً الى معدل 29,72 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، مع ارتفاع سعر نفط "برنت" فوق مستوى 100 دولار. ومستوى الانتاج هذا هو الاعلى لدول المنظمة منذ ديسمبر 2008.

 

لقد ارتفع الطلب على النفط عموماً في عام 2010، ما ادى الى ارتفاع الاسعار تدريجياً الى نحو 85 - 90 دولاراً بدلاً من 75 - 85 دولاراً. ويعزى ارتفاع الأسعار، الذي بدأ في سبتمبر الماضي، الى الانتعاش الاقتصادي غير المتوقع في الدول الصناعية الغربية والنمو الاقتصادي المستدام في الدول الآسيوية الناشئة.

 

وساعدت انتفاضة الشباب في مصر، وتخوف الاسواق من اغلاق قناة السويس وخط "سوميد"، في استمرار ارتفاع الاسعار أخيراً. لكن على رغم مضي اكثر من اسبوعين على الانتفاضة المصرية، لا يوجد اي مؤشر على استهداف هذه المرافق. فتدفق النفط من خلالهما يستمر طبيعياً حتى الآن. وعلى رغم التعليقات اليومية حول خطورة اغلاق القناة، فالحقيقة هي ان معدل ما يعبر القناة هو نحو 1,8 مليون برميل يومياً، وتقريباً الكمية ذاتها من النفط الخام عبر خط "سوميد"، بينما تشير معلومات الى توافر عدد واف من الناقلات تستطيع شحن نحو 4 - 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام في حال اغلاق القناة، والاضطرار الى الإبحار في الطريق الطويل من الخليج العربي الى اوروبا حول افريقيا. من ثم، فما دام الانتاج مستمراً على مستوياته العالية، سيجد النفط طريقه الى الاسواق، لكن مع ازدياد سعر الشحن طبعاً، ومن ثم الاسعار.

 

وتشير الأرقام الى زيادة كبيرة في الطلب، ومن ثم توقع استمرار ارتفاع الاسعار، بل تخطيها المستويات الحالية. كذلك، فإن الانتفاضات العربية ستؤثر في اسواق النفط العالمية وستبقى الاسواق حذرة ومترقبة لمتغيرات سياسية جديدة في المنطقة، على ضوء ما حدث في تونس ومصر. وهذا طبعاً عامل اضافي وجديد سيؤدي بدوره الى استمرار ارتفاع الاسعار.

 

وتترقب الأسواق العالمية انعكاسات تطورات الأحداث في مصر، بعد إعلان الرئيس المصري محمد حسني مبارك تنحيه عن الرئاسة البارحة، خاصة أن أغلب الأسواق حول العالم ، لكن الأسعار ما زالت فوق 100 دولار للبرميل.

 

وارتفعت أسعار خام القياس الأوروبي مزيج برنت فوق 101 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لمزيج برنت 62 سنتا إلى 101.49 دولار فيما صعدت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي 11 سنتا إلى 86.84 دولار.

 

وزاد هذا الفارق السعري بين الخامين القياسيين إلى نحو 1.49 دولار للبرميل لكنه ظل أقل من مستواه القياسي الذي بلغ أكثر من 16 سنتا في الجلسة السابقة.

 

  وللتعليق على التقرير استطلعت "مباشر" أراء بعض الخبراء بالأسواق الخليجية والذين أكدوا على أن الاسواق الخليجية تفاعلت سلبا مع الاحداث في مصر لكنها لم تتفاعل أيجاباً مع إرتفاع أسعار النفط ولم تكن هي العامل وراء ارتفاع اسعاره، حيث أكد -وليد الخطيب محلل مالي أول شركة ضمان للاستثمار- على ان الاسواق الخليجية تأثرت سلباً بالاحداث في مصر وذلك نتيجة عاملين رئيسيين، الاول نفسي ويكمن في التخوف من امتداد هذا النموذج الى دول المنطقة، والثاني عملي نتيجة وجود استثمارات مباشرة لشركات بهذه الاسواق في مصر منها على سبيل المثال في الامارات دانة غاز واعمار وارابتك وهي شركات قيادية "وعقارية في غالبيتها" بالتالي عندما تراجعت اسهمها أثرت بالسلب على مجمل اسواق الامارات.

 

اما عن السعودية، يرى الخطيب ان شركات البتروكيماويات تأثرت بسبب المخاوف من حركة الملاحة في قناة السويس مما قد ينعكس عليها بالسلب.

 

واستبعد الخطيب ان يكون ارتفاع اسعار النفط كان عاملا ايجابيا للاسواق الخليجية في مواجهة الاحداث في مصر، مشيرا الى ان التوقعات كانت تشير الى ارتفاعات في اسعار النفط قبل احداث مصر نتيجة ثلاثة عوامل هي: اولا المضاربات، ثانيا تذبذب اسعار اليورو والدولار مما جعل المستثمر يتجه الى المعادن ومنها النفط كملاذ امن، ثالثا دخول فصل الشتاء وموجة الصقيع التى تجتاح العالم.

 

في السياق ذاته، أكد ناصر النفيسي -مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية- على ان الاسواق الخليجية تأثرت سلبا بالاحداث الاخيرة في مصر فيما يرى من ناحية اخرى ان ارتفاع أسعار النفط لم يكن عاملا ايجابيا لدفع اسواق الخليج للارتفاع، مشيرا الى ان ارتفاع أسعار النفط كان مؤقتاً ثم انخفض من 100 الى 85 دولارا للبرميل، لافتا الى ان اسعاره كانت مستحقة بصرف النظر عما حدث في مصر.