توقعت مجلة الايكونومست ان ترتفع قيمة الدعم المالي لأسعار الوقود في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى 300 مليار دولار مع نهاية هذا العام, فيما لو بقيت مستويات دعم الحكومات بنفس مستوى عام .2009
واوضحت ان قيمة الإعانات للوقود في عام 2009 بلغت كحد أعلى ما يقارب 150 مليار دولار, حيث ان تكلفة البرميل الواحد لم تتجاوز 60 دولارا آنذاك, مشيرة ان التكلفة الآن هي مضاعفة تقريبا عما كانت عليه في عام ,2009 حيث ان نسبة الدعم تشكل حوالي 7.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
وشدد التقرير على ان الطريق الوحيد لمنع مثل هذه القفزة بقيمة الدعم المالي لأسعار الوقود سيكون بزيادة أسعار الوقود المحلية, منوها ان معظم الدول لا تستطيع تحمل المخاطر الناجمة عن رفع الاسعار المحلية, حيث ان الحكومات في المنطقة منذ فترة طويلة تخضع أسعار المواد الغذائية والوقود للرقابة.
واضاف: ان الكثير من الدول تزيد حاليا من المبالغ المخصصة لدعم البنية التحتية الجاذبة للاستثمار للتعويض عن ارتفاع اسعار النفط , مشيرا ان السعودية مثلا تتحدث عن زيادة الاستثمارات بنحو نصف تريليون دولار, ضمن خططها الاقتصادية التحفيزية.
وقال ان الجزائر تقترح أن تنفق 156 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية الجديدة خلال الفترة الحالية وعام ,2014 اضافة إلى 130 مليار دولار في مشاريع جارية بالفعل, موضحا ان الآثار الاقتصادية تبدو أكثر وضوحا, حيث ان معظم الحكومات على الأرجح لا تملك ما يكفي من المال للانفاق والدعم للنفط.
وأشار ان الدول المستوردة للنفط هي أكثر تحمل للخطورة, اذ ان بعض اقتصاديات الدول العربية تعاني من صدمة خارجية من عائدات السياحة المفقودة وعرضة للتراجع في الطلب, موضحا انه في كل مكان التغييرات ستتم زيادة دور الدولة في الاقتصاد , الذي كان كبيرا جدا بالفعل.
وطالب التقرير القيام بالفعل بإصلاحات اقتصادية, بخفض نسب أعلى للرسوم الجمركية على الواردات, الأمر الذي يزيد من حركة العملات الأجنبية في السوق, اضافة الى اهم عامل وهو خفض الضرائب.
الايكونومست تتوقع ارتفاع دعم أسعار الوقود الى 300 مليار دولار 2011
المصدر:
العرب اليوم الأردنية