TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رئيس بورصة قطر: إطلاق مؤشر عربي يضم 150 شركة تمثل 16 دولة

رئيس بورصة قطر: إطلاق مؤشر عربي يضم 150 شركة تمثل 16 دولة

قال الدكتور "حسين العبدالله" رئيس مجلس إدارة بورصة قطر في حديثة لجريدة "العرب القطرية" إن اتحاد البورصات العربية اتفق على إطلاق مؤشر عربي خلال الفترة المقبلة، يضم 150 شركة من 16 دولة عربية، كما سيتم إطلاق مؤشر لصناديق المؤشرات المتداولة يضم 40 شركة الأكثر سيولة وتداولا بالأسواق العربية وذلك بالشركة مع ستاندر أند بورز العالمية.

 وأضاف في حديثه للصحافيين أمس عن الآلية التي ستتبع لاختيار الشركات أنه لم يتم التوصل إليها حتى الآن، وسيتم وضعها مستقبلا بالتعاون بين الأمانة العامة للاتحاد ومؤسسة «ستاندرد أند بورز» العالمية للمؤشرات على أن يكون ذلك خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح في رده على سؤال حول ما يمكن أن تقدمه قطر للاتحاد الذي انتقلت رئاسته الدورية إليها أن من المهم تفعيل الجهود لخلق تعاون أكثر بين البورصات العربية وخلق بضاعة مختلفة وتطوير أسواق المال وليس فقط أسواق الأسهم والسندات، وخلق شفافية أكثر ونشر المعلومات حول البورصات العربية وتعزيز سياسة الإفصاح عن المعلومات والتركيز على الحوكمة باعتبارها مهمة جدا لخلق استقرار أكثر في الأسواق العربية خصوصا في الظروف التي تمر بها المنطقة حاليا.

وعما إذا كان يتفق مع ما يراه البعض من ضرورة احتساب حركة التذبذب في الأسواق العربية وفقا للنموذج الأميركي خصوصا في الظروف الحالية التي تعيشها أسواق المنطقة، قال إن الاجتماع تطرق إلى أفكار في هذا الصدد يرى بعضها مثلا وقف التداول خلال نصف ساعة في الأسواق العربية إذا انخفضت بنسبة %10 أو وقف التداول لفترة محددة وليس الإغلاق فيما لو ارتفعت السوق بمعدل %20 لوقف استمراره.

وقال الأمين العام لاتحاد البورصات العربية الدكتور "فادي خلف" للصحافيين، إنه تم النظر خلال الاجتماع لإقرار الميزانية وعرض ما تم إنجازه، كما تم إقرار مشاريع الاتحاد خلال العام المقبل هذا، بالإضافة إلى تناول مواضيع استثنائية أهمها كيفية تفعيل دور الوسطاء في اتحاد البورصات العربية بما أنهم أعضاء منتسبون، وكيفية وضع المعايير لزيادة انتسابهم علاوة على خلق التواصل بين الوسطاء.

وأضاف أنه تم مناقشة كيفية إنشاء المؤشر العربي مع مؤسسة ستنادر أند بورز، حيث هناك عدد من المعايير التي تمت مناقشتها والتفاهم عليها ومنها المعايير التي تخول للشركات الدخول في هذا المؤشر وكيفية استعمال هذا المؤشر وموافقة البورصات المحلية عليه وشروط إعطاء المعلومات لشركة ستنادر أند بورز.

وقال خلف إنه تم عرض آخر اتفاقية حول المقاصات العربية لكي تتمكن هذه المقاصات التنسيق فيما بينها وربط أعمالها بعضها ببعض عبر آليات حديثة، وهناك مقترح لبعض الشركات العالمية التي سيتم التواصل معها قريبا.. وتم طرح كيفية التعامل مع الأزمات في المنطقة العربية خاصة بعد الأحداث الأخيرة، وهل يجب أن تنتظر البورصات الأزمات حتى يتسنى اتخاذ قرار.. وبين أنه كان هناك عرض للآليات المستعملة في البورصة القطرية لحماية السوق وكيفية إعادة افتتاحه وحمايته من الانهيار وقد تحصنت البورصة المصرية من هذا الانهيار.

 كما تم النظر فيما هو مطبق عالميا في بورصة نيويورك وكيفية حماية الأسواق في حالات كهذه.. وفيما يتعلق بإمكانية تطبيق النموذج الأميركي، بين أمين عام اتحاد البورصات العربية أنه لن يتم تطبيق أي نموذج، لأن ذلك يعود إلى كل بورصة لحالها وهي التي ستتخذ القرارات، ويقوم اجتماع اتحاد البورصات العربية بطرح الخيارات والآليات لكنه لا يتدخل في شأن البورصات الداخلية، لأن اعتماد أي آلية يجب أن يمر بإدارة البورصة وموافقة هيئة أسواق المال والوزارات المعنية.

وفي رده على الفروقات العربية في البورصات وكيفية اختيار الشركات التابعة للمؤشر العربي، قال فادي إن هذا الموضوع تمت مناقشته لذلك سيتم إطلاق مؤشرين، الأول عام، ويضم كل البورصات العربية المنضوية تحت الاتحاد حيث هناك إمكانية لضم نحو 150 شركة وبالتالي إشراك كل الشركات العربية وهناك مؤشر نعتمده من خلال صناديق الاستثمار وهو من الضروري أن تكون الشركات الكبيرة ذات السيولة حتى يتم التداول عليها وهذا المؤشر قد يضم 40 شركة وسيتم التفاوض على المعايير مع ستنادر أند بورز.

وفيما يتعلق بتوسع الاتحاد إلى أكثر من 16 دولة، بين فادي أن الاتحاد لن يتوسع لأكثر من ذلك، نظرا لأن الدول العربية المتبقية ليس لديها بورصات فاعلة لأن الاتحاد يقدم الخبرات ولا المساعدات المالية.
نتائج منتظرة العام الحالي

وكشف أمين عام اتحاد البورصات العربية أنه خلال فترة رئاسة قطر لاتحاد البورصات العربية سيتم الإعلان عن ربط المقاصات العربية مع بعضها البعض، حيث أصبحنا في مرحلة متقدمة بالخصوص المذكور.. وكذلك سوف نقوم أسبوعيا بإصدار تقارير ونشرات تفصيلية عن البورصات العربية – على صفحات الإنترنت – وذلك عملا بالمبدأ القائل: «المعرفة تقتضي السرعة».

وعن تأثير التحركات والمتغيرات التي نشهدها اليوم على البورصة والاستثمارات في المنطقة العربية قال الدكتور خلف: حركة الشعوب باتجاه التطور والتغيير فيها إيجابية ولكن دائما هناك كلمة: «ولكن». التغيير (وأنا هنا أتحدث عن التغيير والتطوير الاقتصادي والمالي)، لا بد أن يكون مدروسا، حيث نأخذ من الماضي عبرا تحمي اقتصادنا وتفعل استثماراتنا، الأمر الذي يجنبنا الفوضى ولاسيَّما ما تسمى الفوضى الخلاقة».

وقال أمين عام اتحاد البورصات العربية: «طبعا تأثرت البورصات العربية بما جرى في المنطقة العربية. فهناك أربع بورصات أقفلت وعادت. ومنها فتحت ومنها لم تفتح. والمستثمر دائما لا يفضل الإقفال الذي يعني أنك قد تحتجز داخل استثمار ولا تستطيع الخروج منه».

وبين أن ما يساعد على إنقاذ البورصات العربية في المرحلة الراهنة أمران:

الأمر الأول: ارتفاع أسعار النفط التي تدل المؤشرات على أنها في السنوات المقبلة إلى تحسن، وهذا سيكون له مردوده لاسيَّما لجهة لفت أنظار المستثمرين إلى منطقتنا، حيث ستكون السيولة متوفرة أكثر من اللازم.

الأمر الثاني: تطبيق النموذج القطري الذي جمع بين حسن الإدارة السياسية الحكيمة وبين حسن إدارة المقدرات والإمكانات المتوافرة.
وأضاف: «علينا أن لا نترك الأمور خاضعة إلى الصدفة. وقد بدأنا في مصر بتطبيق الآلية المتبعة في بورصة نيويورك بمعنى عدم ترك أمر افتتاح أو إغلاق البورصة للصدفة أو للأحداث أو الضغوط الأمنية. إن وضع آلية افتتاح أو إقفال البورصة على أساس هبوط المؤشر وارتفاعه وبالتالي توزيعها على المستثمر سيؤدي إلى اطمئنان المستثمر الذي يخاف الإقفال. وتوضيحا نقول: إذا هبط المؤشر إلى كذا... نقفل ساعة أو ساعتين... وإذا هبط بنسبة كبيرة تفتح البورصة في اليوم الثاني...هكذا يكون المستثمر على علم متى تفتح البورصة ومتى تقفل وفي هذه الحالة لا يعود تأثير الوضع السياسي أو الأمني كبيرا، الأمر الذي سيؤدي إلى حماية البورصة، لاسيَّما إذا ما عرفنا أن نستفيد من ارتفاع سعر النفط.

وعقد مجلس اتحاد البورصات العربية  اجتماع دورته السادسة والثلاثين في الدوحة أمس، وقد تم  انتقال رئاسة الاتحاد إلى دولة قطر ممثلة ببورصة قطر ورئيس مجلس إدارتها بالإنابة الدكتور حسين العبد الله.

وقد أعرب الدكتور حسين العبد الله في كلمة ألقاها خلال الاجتماع عن اعتزازه بانتقال رئاسة الاتحاد إلى دولة قطر التي يتشارك أبناؤها الفخر والاعتزاز بالسعي إلى توفير بيئة اقتصادية واستثمارية منافسة، ووصف الاجتماع بأنه فرصة لتعزيز وتطوير سبل التعاون بين البورصات العربية من أجل خلق بيئة افضل للاستثمار فيها، وذلك حسب البيان الصادر عن البورصة القطرية.

كما أبدى الدكتور حسين العبد الله في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب الاجتماع تفاؤله إزاء إمكانية  أن يحقق الاتحاد في ظل رئاسة دولة قطر الكثير من الإنجازات التي تمكن البورصات العربية من مواكبة التقدم الذي يطرأ على أسواق المال في العالم ، وكذلك مواجهة أي تحديات أو مصاعب يمكن أن تطرأ على التغيرات التي يشهدها العالم العربي.

ودعا الدكتور العبد الله البورصات العربية إلى التعاون وتعزيز أواصر الشراكة فيما بينها على اعتبار أن تبادل الخبرات والأفكار هو ضرورة حتمية خصوصا في هذه الظروف المليئة بالتكتلات القوية والظروف الاقليمية المليئة بالاضطرابات والمصاعب المالية والاقتصادية ، مشيرا إلى أنه ما من دولة في هذا العالم المترابط يمكن أن تكون محصنة ضد تقلبات الاقتصاد العالمي التي تحمل الكثير من المخاطر بين ثناياها ، كما لا توجد دولة قادرة على العيش بمعزل عن المجتمع الدولي.

وقال الدكتور العبد الله :" إن إيماننا بأن البورصات العربية هي إحدى ركائز الإقتصادات العربية يحتم علينا القيام بعمل جاد من أجل رفع مستوى خدماتنا بحيث تصبح تلك البورصات مصدر جذب حقيقي للاستثمارات ، وهذا لن يتأتى ما لم يتم استخدام أحدث الأنظمة التقنية ويتم تعزيز مبادئ العدالة والشفافية وتوفير بيئة سليمة وصحية لتداول الأوراق المالية ضمن أطر قانونية سليمة تضمن النزاهة وتكافؤ الفرص.