TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

خبير نفطي لـ"مباشر": المفاوضات الجادة بين قادة "الكويت والسعودية وايران" ستحل معضلة "حقل الدرة"

خبير نفطي لـ"مباشر": المفاوضات الجادة بين قادة "الكويت والسعودية وايران" ستحل معضلة "حقل الدرة"

اعداد - محمود جمال-

النزاع يعود الى الستينات

قال  أحمد حسن كرم المستشار الاقتصادي والكاتب والمحلل النفطي بالكويت ، فى حديث خاص له مباشر اليوم، بان الكويت والسعودية وايران تتشارك  ـ وهم أعضاء في منظمة أوبك ـ في حقل الدرة وهو حقل غازييقع في الجرف القاري الخليجي بين الدول الثلاث. حيث يقدر احتياطيه بـ 20 مليار قدم مكعب من الغازوتزعم ايران على أن 5% من الحقل يقع تحت مياهها الإقليمية.

وكانت الرياض والكويت قد توصلتا في عام 2000 الى اتفاق بشأن جانبهما من الحدود البحرية.

الا أن محادثات ترسيم الحدود بين الكويت وايران باتئت بالفشل لتسوية النزاع المستمر منذ عقود حول هذا الحقل الغازي المشترك.

ويعود النزاع الى الستينات حينما منحت كل من ايران والكويت حق التنقيب في حقول بحرية لشركة البترول الانجلو-ايرانية السابقة وهي الحقوق التي تتقاطع في الجزء الشمالي من حقل الدرة.

مسألة ترسيم الحدود البحرية هي الشوكة في الخاصرة بين البلدين

ووذكر "كرم" ان المتتبع للشؤون النفطية يرى بأن كل من الكويت والسعودية صرحتا مؤخرا على انهما سيجريان عمليات تطويرية مشتركة في الحقل مما أثار حفيظة الجانب الايراني كما صرح مؤخرا المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الايراني عماد حسيني بسرقة حصة ايران من حقل الغاز المشترك بين البلدان واتهم البلدين أيضا على استغلال الحقل بطرق غير قانونية ومساعدة بعضها البعض على فعل ذلك.

وهذا احتمال ما جعلها تصرح بأنهم فعليا قد بدأوا بعمليات تطوير للحقل دون الرجوع للكويت والسعودية.

واشار الى أن مسألة ترسيم الحدود البحرية بين الكويت وايران هي الشوكة في الخاصرة بين البلدين كما سماها وزير الخارجية الكويتي الأسبق الشيخ الدكتور محمد السالم الصباح، حيث أنه من الواضح يبين السعي الإيراني لعدم حل هذه المسألة والمماطلة فيها لأكثر وقت ممكن حتى تكون وسيلة ضغط على الكويت وذلك لكسب اعتبارات أو أمور سياسية معينة أو تنازلات قوية من الجانب الكويتي أو المحاولة لحصول على نسبة أكبر من هذا الحقل وخاصة لأهمية هذا الحقل الغازي للكويت والنقص الذي تعانيه.  هذا وبالإضافة الى أنه ربما اذا تم ترسيم الحدود بين البلدين سيجعل الكويت لن ترغب بشراء الغاز الايراني.!

الكويت بأمس الحاجة للغازالطبيعي

واختتم حديثه بقوله "على أي حال، إن ما نتمناه الآن هو تصعيد الأمر والتركيز على حل هذه المعضلة الشائكة عاجلا ونهائيا بين الدول الثلاث حتى ننتهي منها الى الأبد وخاصة الكويت بأمس الحاجة للغازالطبيعي،وذلك عبر اجراء مفاوضات جادة بين قادة الدول الثلاث. فالمفاوضات على المستوى المصغر لم ينتج عنها أي حلول جذرية...!".

ايران: سنبدأ تطوير حقل غاز بحري ما لم تستجب الكويت لعرض تطوير مشترك

جاء ذلك تعقيبا على الخبر الذي تناقلته الصحف بالامس عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالامس إن إيران ستطلق منفردة مشروع تطوير شامل لحقل أراش البحري للغاز في الخليج ما لم تستجب الكويت لعرض تطوير مشترك.

ونقلت الوكالة عن محمود زيركجيان زاده رئيس شركة نفط الجرف القاري الإيرانية الحكومية قوله "نركز حاليا على التوصل لاستراتيجية شراكة بدلا من المنافسة ونأمل في أن نتوصل إلى إتفاق مع الكويت لتطوير حقل أراش المشترك."

وأضاف أن سياسة إيران بشأن حقول النفط والغاز المشتركة تتمثل في الشراكة وليس المواجهة.

وتابع مستخدما لهجة قوية عما اعتادت إيران من قبل حول الخلاف "إذا تم رفض دبلوماسية إيران الإيجابية فسنمضي قدما في جهودنا لتطوير حقل أراش من جانب واحد كما فعلنا في حقل هنجام."

وتقوم إيران منفردة بتطوير الجزء الخاص بها في حقل هنجام البحري للغاز الذي تتقاسمه مع سلطنة عمان.

وقال زيركجيان زاده إن إيران أطلقت بالفعل "عملياتها" للتطوير والإنتاج في حقل أراش ولا تتباطأ ترقبا لرد فعل من الكويت.

ويقع حقل أراش على الحدود البحرية الإيرانية-الكويتية ويطلق عليه في الجانب الكويتي اسم الدرة.

ويقدر احتياطي الغاز في الحقل بنحو تريليون قدم مكعبة إضافة إلى حوالي 310 ملايين برميل من النفط.

واحتجت الكويت وجارتها السعودية لدى إيران لقيام الأخيرة بالحفر بحثا عن الغاز في الحقل المتنازع عليه حينما لم تتوصل الدول الثلاث إلى إتفاق حول ترسيم حدودها البحرية في شمال الخليج.

وتمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم لكنها تواجه صعوبات منذ أعوام للاستفادة منها نظرا لتشديد العقوبات الدولية عليها مما دفع شركات الطاقة الأجنبية التي تمتلك الأموال والتكنولوجيا للاحجام عن التعامل مع الجمهورية الاسلامية.

ويتعامل المستثمرون الأجانب بحذر مع إيران بعد أن أصبحت ترزح تحت ضغوط دولية متزايدة بسبب برنامجها النووي.

وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن تكون إيران تحاول صنع أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي سلمي للاستخدامات المدنية. وتقول طهران إن برنامجها النووي يهدف لتوليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات الطلب المتزايد في البلاد.