علم (الوطن) الاقتصادي من مصدر مسؤول بالهيئة العامة لسوق المال بأن الهيئة وافقت على منح ثلاثة تراخيص لمزاولة نشاط التأمين التكافلي بالسلطنة منها احدى الشركات التي تقوم حاليا بتقديم خدمات التأمين مؤكدا أن إحدى هذه الشركات ستقوم بطرح 40 % للاكتتاب العام بعد اكتمال جميع الاشتراطات المتعلقة بمزاولة العمل بالسلطنة.
واشار المصدر إلى أن منح التراخيص جاء بعد دراسة واقع التأمين التكافلي لدى عدد من الدول التي تعمل بهذا النوع من المنتجات التأمينية وتم الاطلاع على تجربتهم الإشرافية على هذه المنتجات موضحا أن الهيئة تهدف من تبني هذه الخطوة إلى الوصول إلى فهم شامل. وأوضح المصدر: لدى كافة العاملين وكيفية تنظيمه والاشراف على أدائه بغية وضع افضل المعايير والممارسات المعمول بها وبما يتناسب مع المبادئ الارشادية لمجلس الخدمات المالية الاسلامية الذي يتولى وضع المعايير الدولية لتطوير وتعزيز صناعة الخدمات المالية الاسلامية وذلك من خلال اصدار الضوابط الارشادية للدول للارتقاء بمستوى ممارسة الخدمات المالية المتمثلة في الصيرفة الاسلامية وسوق المال والتأمين التكافلي.
الجدير بالذكر ان التأمين التكافلي هو احد أهم الطرق المتبعة لتقليل الخسائر الناتجة عن المخاطر التي يمكن أن تواجه البعض كما يتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية فهو يتضمن قيام كفالة متبادلة بين مجموعة من الأفراد أو المؤسسات والشركات على تحقيق مصلحة أو دفع مضرة حيث ان المبدأ التكافلي في التأمين لا يقوم على مبدأ الربح كأساس بل على مواجهة المخاطر والتخفيف من آثارها ويتم ممارسة التأمين التكافلي سواء في تأمينات الأشخاص أو تأمينات الممتلكات ويتم إصدار وثائق تأمين تكافلية لتغطية الأخطار المختلفة التي يتعرض لها الأفراد في أشخاصهم أو ممتلكاتهم.
كما ان شركات التأمين التكافلي تقوم على أساس التعامل بأحكام الشريعة الإسلامية فإن ما يعينها على تحقيق هدفها ان تستعين بذوي الاختصاص الشرعي لضمان تجسيد المبادئ الشرعية السامية في حقل التأمين التكافلي، حيث تقوم هيئة دائمة للفتوى والرقابة الشرعية بالرقابة على جميع الأعمال لضمان عدم تعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتعتبر الأقساط (المساهمات) المحصلة من حاملي الوثائق بمثابة تبرعات تشكل نواة صندوق التكافل الذي يتم تعويض جميع المطالبات من حصيلته وفي نهاية كل سنة مالية وبعد اقتطاع نفقات الإدارة والتشغيل لا تحتفظ الشركة أو المساهمون فيها بأي فوائض نقدية وإنما يتم توزيع هذه الفوائض إن وجدت على حملة الوثائق على هيئة أرباح أو توزيعات نقدية وايضا فإن أعمال "التأمين التكافلي" تختلف عن طرق واساليب "التأمين التقليدي" إذ يستفيد حملة الوثائق حصرًا وليس المساهمون من الأرباح الناتجة من التكافل والأصول الاستثمارية.