كشف سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ان التشريعات والاجراءات الرقابية والتأسيسية الخاصة بإقامة مصارف وفق الشريعة الاسلامية في السلطنة سينتهي العمل منها خلال الشهر الحالي.وقال في تصريح خاص لـ عُمان الأقتصادي انه فور الانتهاء من وضعها سيتم عرضها على المصارف العاملة بالسلطنة وفتح باب المناقشة واخذ الملاحظات قبل اقرارها بشكل نهائي مجددا تأكيداته على ان العمل بهذه التشريعات سيبدأ في الربع الاول من هذا العام.
وفيما يتعلق بنسب التعمين المحددة بـ 90 بالمائة في القطاع المصرفي وكيف سيتم التعامل في هذا الصدد مع المصارف الاسلامية ألمح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني الى امكانية اعطاء مهلة زمنية للبنوك الجديدة التي ستعمل وفق الشريعة الاسلامية نظرا لحداثة عهد الصيرفة الاسلامية في البلاد. وقال" ربما سنعطيهم فترة سماح حسب متطلبات الوضع والامكانيات المتوفرة".
وعن الاحتياطي النقدي للبنوك التي ستعمل وفق الشريعة الاسلامية اكتفى سعادته بالاشارة الى ان ذلك تحت الدراسة حاليا وهو من ضمن التشريعات المرتقب اصدارها.
واوضح الزدجالي أن بعض قواعد الرقابة المصرفية يتعين ان تتغير بما يتناسب مع النشاط المصرفي وفق الشريعة الاسلامية، والتغيير ليس قاصرا على وضع احكام تسمح بالرقابة المصرفية، بل يلزم أيضا وضع قواعد ذات صلة بطبيعة الاعمال المصرفية الاسلامية وتكوين المخصصات والاحتياطيات، مشيرا الى ان البنوك الاسلامية تظل جزءا من النظام المالي بصفة عامة الا انها تتطلب معالجة خاصة من قبل السلطات الرقابية نظرا لطبيعة نشاطها.
وحتى الآن رخص البنك المركزي لبنكين للعمل وفق الشريعة الاسلامية هما بنك نزوى وبنك العز الدولي كما اعلن انه سيتم السماح للبنوك التجارية القائمة بفتح منافذ لتقديم الخدمات وفق الشريعة الاسلامية، الا ان البنك المركزي لم يتلق أي طلب من البنوك التقليدية الموجودة لإقامة منافذ وفق الشريعة الاسلامية سوى استفسارات تأتي من وقت إلى آخر واشار الى ان السبب في ذلك ربما يكون انتظار صدور التشريعات الخاصة بهذا النشاط حيث ان هناك متطلبات اشرافية ورقابية سوف تنفذ على البنوك التي ستعمل وفق الشريعة الاسلامية وعليها ان توفر البيئة المناسبة لتقديم خدماتها.