TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

خبراء : قرار تعليق التداولات فى "محله" .. ومطالب بإلغاء العمليات المنفذة

خبراء : قرار تعليق التداولات فى "محله" .. ومطالب بإلغاء العمليات المنفذة

أكد خبراء ومحللون أسواق المال أن قرار تعليق التداولات بالبورصة المصرية اليوم جاء فى محله على الرغم من مواصلة السوق تراجعه عقب عودة التداول مرة أخرى ، وطالبو بضرورة إلغاء العمليات المنفذة على الأسهم خلال جلستى "الاربعاء"و"الخميس".

كانت إدارة البورصة قد قررت تعليق التداولات لمدة 45 دقيقة حتى الساعة الحادية عشرة والنصف  صباحاً في أول خطوة من نوعها منذ عام 2006  وذلك بسبب ذعر الأفراد واتجاههم نحو البيع وقال هشام ترك، مدير إدارة الإعلام بالبورصة المصرية، أن قرار ايقاف التداول جاء لإعطاء المستثمرين فرصة للتفكير وإعادة النظر في الأحداث الجارية خاصة وأن التراجعات التي شهدها السوق أمس واليوم غير مبررة ومبالغ فيها .

ويحق لرئيس البورصة بالاتفاق مع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية  فى إصدار قرار بتعليق التداول فى السوق فى حالة وجود أحداث من شأنها التأثير على حركة السوق وتضر بمصلحة المستثمرين.

وتنص المادة (21) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 على أنه يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الاضرار بالسوق أو المتعاملين فيه ، ولرئيس الهيئة أن يتخذ فى الوقت المناسب أيا من الإجراءات السابقة. فيما تنص المادة (22) أنه يجوز لرئيس الهيئة إذا طرأت ظروف خطيرة أن يقرر تعيين حد أعلى وحد أنى لأسعار الأوراق المالية بأسعار القفل فى اليوم السابق على القرار، وتفرض هذه الأسعار على المتعاقدين فى جميع بورصات الأوراق المالية، ويبلغ القرار فور اتخاذه إلى الوزير ، وللوزير أن يوقف تنفيذه ويبين طريقة الأسعار ومراقبة الأعمال فى البورصات ، وللوزير من تلقاء نفسه أن يصدر قراراً بما يتخذه من لإجراءات فى الظروف المشار إليها.

ويعد هذا التعليق للتداولات فريداً من نوعه حيث لم تشهد أسواق المنطقة تعليقا للتداولات سوى في بعض الحالات الطارئة، حيث تم تعليق التداولات في السوق السعودي ولمدة نصف ساعة بعد إعلان وفاة الملك فهد بن عبد العزيز في عام 2005.وكان آخر إيقاف عرفته الاسواق العربية في بورصة الكويت فى نوفمبر من عام 2008 بناء على حكم قضائي .

وتراجعت البورصة المصرية بنحو حاد على مدار الجلستين الماضيتين لتفقد مايزيد عن الف نقطة مع استمرار المظاهرات فى الشوارع المصرية لليوم الثالث على التوالي بعد أحداث يوم الغضب فى 25 يناير ، وهبط مؤشر "EGX 30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثون شركة ، مع نهاية تداولات الخميس دون مستوى الـ 6 الاف نقطة مسجلا انخفاض قدره 10.52% او مايعادل 663.94 نقطة ليغلق عند مستوى 5646.5 نقطة وهو أدنى مستوى للمؤشر منذ 16 يوليو 2009 ليسجل بذلك اكبر نسبة تراجع منذ اندلاع شرارة الازمة المالية العالمية فى 7 أكتوبر 2008 .

وقال شريف كرارة، رئيس قطاع السمسرة بالمجموعة المالية هيرمس القابضة، أن قرار إدارة البورصة بإيقاف التداولات جيد وفى محله رغم أنه جاء متأخراً ، لافتاً إلى أنه كان من الضرورى إلغاء العمليات المنفذة على الأسهم منذ بداية الجلسة .

وأضاف أن تعليق التداول إجراء طبيعى تلجأ إليه الأسواق لطمأنة المستثمرين وإعطائهم فرصة لالتقاط الأنفاس. 

وأكد كرارة على أهمية قيام الحكومة بإصدار قرارات سياسية ووضع حلول عاجلة حول العديد من القضايا خاصة وأن الرؤية حتى الآن غير واضحة تهدئة الأمور .

وطالب عادل عبد الفتاح رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "ثمار لتداول الأوراق المالية"، المستثمرين بتجنب العمل بالكريدت، مؤكداً على أهمية أن يعمل كل مستثمر بماله الخاص  حتى تتحسن الاوضاع ومشيراً إلى أن قرار إيقاف التداول رغم أنه لم يأتى بجديد ولم يشهد السوق أى قوى شرائية بعده إلا أن يعتبر جيداً فى ظل الطروف الحالية.
 
واقترح عبد الفتاح إيقاف التداول نهائياً فى السوق لحين إستقرار الأوضاع السياسية ويعود الشارع المصري لهدوئه الطبيعي حتى تستعيد البورصة المصرية توازنها باعتبارها تمر بحالة استثنائية جدا .

ومن جانبه قال ماجد شوقى، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية السابق، أن رد فعل المستثمرين تجاه الاحتجاجات الحالية مبالغ فيه رافضاً سلوكيات المستثمرين بالاتجاه نحو البيع العشوائي لافتا الى ضرورة تركيز المستثمر على السهم الذى يمتلكة هل يستحق الاحتفاظ بة ام لا فالشركات موجودة وتعمل وتنتج ولا تستحق ان تصل الاسعار الى هذه الصورة واصفا الوضع الحالي بالمؤسف وعلى المستثمر ان يتحلى بالهدوء ولا فائدة من الذعر عند اتخاذ القرار الاستثمار سواء بالبيع او بالشراء  وعدم إتخاذ قرارات إنفعالية غير مبنية على أسس، مشيرا إلى أنه يجب أن يتخذ القرار الاستثماري بناء على واقع.وطالب شوقى المستثمرين بالتوقف عن الشراء بالهامش فى ظل حالات البيع العشوائى خاصة الافراد ذوى الملاءة المالية الضعيفة .

وعن امكانية إيقاف البورصة لحين إستقرار الاوضاع رفض شوقى هذا الإجراء باعتبار بأنه يتنافى مع فكرة انشاء البورصة كوسيلة للخروج والدخول بسهولة لان السوق عرض وطلب وللمستثمرين حرية اتخاذ القرار ويؤدى هذا التصرف الي ضياع الفرصة على  الطرف الاخر وبالتالى لابد ان يكون التفكير فى الجانبين معا  لاعطاء فرصة لمن يشترى.

وقال أن الارقام تؤكد أن بعض المستمرين سواء افراد او مؤسسات  تتجه للشراء فى اوقات الازمات إستغلالا لفرص هبوط الاسعار فضلا عن ان غلق السوق يعطى انطباع عام خارجى غير جيد بان الامور وصلت الي مراحل محتدمة

وعن دور المؤسسات اوضح شوقى أن دورها تعاظم فى 2008 و 2009 مؤكداً على أن دورها هو تهدئة موجة الذعر الشديدة والحد من الانخفاض لكنها لاتستطيع ان تعكس الاتجاة لان الاموال التى تستمرها هى اموال مودعين ومستثمرين أخرين.

وأشار شوقى إلى أن الازمة الحالية تختلف عن أزمات 2006 و 2008 والتى ارتبطت بتغيرات عالمية أما الازمة الحالية فهى الاصعب لانها تنبع من السوق الداخلي  لذلك جاء قرار ايقاف السوق لمدة نصف ساعة فى هذة السنوات بنتيجة مرضية  معربا عن ثقتة الكاملة فى قرارات الدكتور خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية للمحافظة على السوق.

وأكد رئيس البورصة السابق على أن دور البورصة حالياً يكمن في الحفاظ علي إستقرار التداول وعدم فرض أية قيود علي دخول أو خروج المستثمرين مؤكداً علي أنه يجب ألا يتغير هذا الدور خاصة في الازمات.