TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

أجور المسؤولين التنفيذيين الخليجية تقترب من مثيلاتها العالمية

أجور المسؤولين التنفيذيين الخليجية تقترب من مثيلاتها العالمية

تأخذ الممارسات والمعايير المتعلقة بأجور التنفيذيين في منطقة الخليج في اللحاق بركب الاتجاهات العالمية بشكلٍ سريع للغاية، طبقاً لما أوردته ورقة بحثية جديدة صادرة من قبل «ميرسر» شركة استشارات الموارد البشرية العالمية.

وتتضمن الاتجاهات التي أبرزتها دراسة «ميرسر» لعام 2011 وضع خطط المكافآت المؤجلة وتعزيز صرامة أهداف ومقاييس أداء الأعمال والارتقاء بدرجة ارتباط الحوافز بالأرباح بشكلٍ أكبر عما كانت عليه في الماضي.

وتُنبئ تجربة دول مجلس التعاون الخليجي بأن الفارق الزمني بالوعي بأجور التنفيذيين مقارنةً بالتجارب الموجودة في أوروبا وأمريكا الشمالية ومناطق أخرى يضيق الآن بسرعة كبيرة.

وصرح كاميرون حنا، رئيس عمليات الشرق الأوسط لشركة «ميرسر» في دبي، قائلاً «لقد بدأنا بالفعل في رؤية العديد من مؤسسات الخدمات المالية وغيرها من الشركات الرائدة في منطقة الخليج تعيد التفكير حالياً في كيفية الدفع إلى كبار التنفيذيين والمواهب ذات الإمكانات العالية مع عودة النشاط الاقتصادي إلى مستويات أقوى».

وأضاف «حيث تتوقع دراساتنا الاستقصائية زيادة في الرواتب الأساسية تتراوح بين 6.0 بالمئة إلى 7.5 بالمئة في عام 2011».

وأوضح «سوف تكون هذه الزيادة هي الأولى خلال العامين الماضيين بالنسبة للكثيرين».

الحوافز السنوية

وقال حنا إن الاتجاه الأكبر في المنطقة كان حول ربط برامج الحوافز السنوية بصورة أكثر وثاقة مع مقاييس أداء محددة للشركة وأقسام/وحدات العمل جنباً إلى جنب مع تقديم مفهوم الحوافز طويلة الأجل.

وأضاف «من المهم في رأينا أن تتحقق الشركات من مدى صلاحية هياكل الأجور هذه في ضوء معايير إنجاز محددة للأداء وأهداف العمل طويلة الأجل».

وعلاوة على ذلك، فإن الاتجاه العالمي نحو تأجيل المكافآت قد يصل أيضاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مع نزعة واضحة إلى تقديم خطط الحوافز طويلة الأجل بدون زيادة التكاليف الإجمالية لصندوق الحوافز.

وتتواءم الاتجاهات السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي مع بيانات الدراسات الاستقصائية المقدمة من «ميرسر» في عموم البلدان الأوروبية الأخرى والتي تظهر قدراً أكبر من الاستقطاعات في استخدام الحوافز قصيرة الأجل في هيكل الأجور في القطاع المالي، تقابلها زيادات في الرواتب الأساسية واستخدام أكبر بكثير للتعويضات المؤجلة والحوافز طويلة الأجل.

ويستند التحليل إلى البيانات الخاصة بأجور كبار التنفيذيين والتي تم تجميعها من 38 مؤسسة رائدة في مجال التأمين والخدمات المصرفية والمالية في أنحاء أوروبا الغربية كافة.

زيادة الرواتب

ومن أبرز الملاحظات في هذا الصدد: قامت 73 بالمئة من المؤسسات بزيادة الرواتب للمناصب المعنية بالمخاطر الداخلية وتدقيق الحسابات. وارتفعت نسبة الرواتب الأساسية للمناصب العليا من 25 بالمئة في 2008 إلى 34 بالمئة في عام 2010؛ فيما استمرت هياكل الدفع في الابتعاد عن الحوافز قصيرة الأجل.

وارتفعت نسبة الحوافز طويلة الأجل في إجمالي زيادات تعويضات المديرين التنفيذيين من 36 بالمئة في عام 2008 إلى 46 بالمئة في عام 2010؛ فيما انخفضت المكافآت السنوية من 39 بالمئة في عام 2008 إلى 23 بالمئة في عام 2010.

وجدير بالذكر أن خطط التأجيل الإلزامي وترتيبات الاستقطاع المحسوب بمدة أو نسبة وصناديق المكافآت سوف تأخذ في التطوُّر تدريجياً في عام 2011.

وقال حنا «لقد تعزَّزت عمليات حوكمة الشركات وتطوَّرت هياكل الأجور عبر أوروبا منذ عام 2008»، واستطرد قائلاً «وقد وصلت تجميدات رواتب والاستقطاعات للتنفيذيين والتي كانت شائعة على نطاقٍ واسع في السابق إلى خط النهاية وعادت معظم المؤسسات إلى المراجعات العادية للرواتب».

مستويات التعويضات

وتشير بيانات «ميرسر» أيضاً إلى أن مستويات التعويضات السنوية المتغيرة التي كانت آخذة في الانخفاض سابقاً قد توازنت مع تقديم مفهوم التأجيلات، وتحوَّل نظام المكافآت إلى وسيلة أكثر فعالية لمواءمة دفعات المكافآت مع الأفق الزمني للمخاطر.

كما يلاحظ التقرير أيضاً أنه كانت هناك مراجعات واسعة النطاق للتعويضات السخية لمكافأة نهاية الخدمة وتخفيضها استجابة لمواضع التخوُّف والقلق العامة.

كما يوضِّح التقرير أن متوسط زيادة الرواتب خلال الفترة من 2009 وحتي 2010 عبر جميع المناصب العليا في قطاع الخدمات المالية قد بلغ نحو 2 بالمئة، ما يعكس القيود المفروضة على الأجور في الكثير من قطاعات الاقتصاد العالمي.

ومع ذلك، فقد تلقت الأدوار المنوط بها مسؤوليات الرقابة الداخلية في القطاع المالي زيادات أكبر بصورة ملحوظة في الأجور، حيث تلقى مديرو المخاطر زيادة قدرها 5 بالمئة.

كما ارتفعت نسبة الراتب الأساسي والحوافز طويلة الأجل في إجمالي تعويضات الموظفين لعام 2010 مقارنة بعام 2008، فيما انخفضت المكافآت السنوية، وهو ما يُعد استجابة مباشرة لضغط الجهات التنظيمية.

وأوضح حنا «وإذا نظرنا إلى المستوى الأوسع نطاقاً لفئة المديرين التنفيذيين (كبار المديرين التنفيذيين في الشركة) فقد تلقت المناصب التنفيذية في عام 2008 نسبة 25 بالمئة من تعويضاتهم كراتب أساسي و40 بالمئة في صورة حوافز قصيرة الأجل، ونسبة الـ 35 بالمئة المتبقية في شكل حوافز طويلة الأجل (خطط أسهم على سبيل المثال).

وقد تغيرت الصورة بشكل كبير في عام 2009، مع عدم تلقي نسبة 60 بالمئة من التنفيذيين ذاتهم أية مكافآت سنوية. ولذلك، فإن الاتجاه الحقيقي يظهر في الأرقام الخاصة بعام 2010 فقط».

وقال «ووفقاً لهذه البيانات، فقد تلقى المديرون التنفيذيون ذاتهم في عام 2010 نسبة 34 بالمئة من تعويضاتهم في صورة الراتب الأساسي و30 بالمئة في صورة حوافز قصيرة الأجل و37 بالمئة في شكل حوافز طويلة الأجل».

هيكل الأجور

أما بالنسبة لمناصب المديرين التنفيذيين، فيتضح هذا التحول في هيكل الأجور على وجه الخصوص، حيث تغيَّرت نسبة الحوافز طويلة الأجل في هيكل الرواتب الخاص بهم من 36 بالمئة في عام 2008 إلى 46 بالمئة في عام 2010، وانخفض ثِقَل المكافآت السنوية للمديرين التنفيذيين بشكل كبير من 39 بالمئة في عام 2008 إلى 23 بالمئة في عام 2010.

علاوة على ذلك، فإن عدداً متزايداً من المؤسسات تأخذ حالياً في القيام بتأجيل جزء من التعويضات المتغيرة، وارتفعت تلك النسبة من 45 بالمئة من الشركات في عام 2009 إلى 67 بالمئة في عام 2010. ويبلغ متوسط فترة المكافآت المؤجَّلة في الوقت الراهن ثلاث سنوات مع الحد الأدنى الإلزامي، بما ينسجم مع المتطلبات التنظيمية وتمتلك معظم المؤسسات إعدادات للتأجيل مع هيكل للاستقطاع المحسوب بمدة أو نسبة، والذي يتيح لتلك المؤسسات استعادة المدفوعات السابقة القائمة على أساس الأداء على أساس البيانات المالية المستجدة أو الإخلال بالاتفاقات.

في عام 2011، سوف تقوم الغالبية العظمى من المؤسسات بزيادة الرواتب، بمتوسط زيادة قدره 2.5 بالمئة، في إطار المرجعات السنوية العادية للرواتب. وعلى مدار العامين الماضيين، قامت جميع مؤسسات الخدمات المالية تقريباً بإدخال تغييرات على برامج التعويضات ومقاييس الأداء الخاصة بها. وتمثِّل الشكل الأكثر شيوعاً لتلك التغييرات في تطوير خطط التأجيل الإلزامية.