برز التضخم خلال العامين الماضيين في قائمة التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون في الخليج العربي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية وارتفاع تكلفة الصناعة وأسعار السلع وضعف الدولار الذي ترتبط به معظم العملات الخليجية، بحسب دراسة لجامعة أبوظبي. وقالت الدراسة التي أعدها مجموعة من الطلبة في الجامعة إن التضخم أصبح مشكلة من المشاكل التي يعاني معظم الناس، خاصة الفقراء الذين ليس في مقدورهم مجاراة ارتفاع تكاليف الحياة، مما يثقل كاهلهم بأعباء إضافية.
وذكرت الدراسة أن التضخم لم يكن ضمن المشاكل المعروفة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون حتى حلول العام 2000 عندما بدأت الأسعار في الارتفاع بشدة متزامنة مع ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، أما اليوم، فأصبح التضخم واحداً من المشاكل الكبيرة التي تؤرق مضجع الجميع. وبينت الدراسة أن رفع الأجور يعد واحداً من الحلول التي تساعد شريحة معينة فقط من المجتمع، غير أنها أشارت إلى أن التضخم يبقى مشكلة من المشاكل الاقتصادية الحقيقية التي ينبغي التصدي لها ليس من قبل الاقتصاديين فحسب، بل من المستهلكين أيضاً.
كما ينبغي توعية المجتمع الخليجي بهذه القضية وما يترتب عليها من مخاطر. وأوضحت الدراسة أن من أسباب التضخم ارتفاع أسعار النفط الذي أدى لارتفاع تكلفة الصناعة ومن ثم لارتفاع أسعار السلع. وكذلك ضعف الدولار الأميركي الذي يرتبط به الدرهم، كما نتج عن رفع أجور القطاع الحكومي بنسبة 70 %، ارتفاع في أسعار السلع الأخرى. ووجدت الدراسة أن 91 % من الناس يعانون ارتفاع الأسعار، بينما يعزو 60 % التضخم إلى ارتفاع أسعار الوقود، و40 % لارتفاع أسعار المواد الغذائية. وللحيلولة دون التضخم ينبغي توعية الناس بمعدلاته وبقوانين حماية المستهلك، كما يترتب على الحكومات اتخاذ التدابير اللازمة للحد من ارتفاع الأسعار.
دراسة: التضخم تحدٍ يواجه دول «التعاون»
المصدر:
الوطن القطرية