قال وزير المالية محمد ابو حمور أن انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي سيساهم في استثمار الطاقات البشرية الأردنية المدربة والمتعلمة للعمل في دول الخليج، كما سيساهم في استقطاب استثمارات خليجية توفر فرص عمل للأردنيين .وأضاف إن انضمام الأردن لمجلس التعاون سيعود إيجابيا على الطرفين.
ولفت إلى تحديات الطاقة التي يواجهها الأردن والتي تفاقمت بعد انقطاع الغاز المصري وارتفاع سعر النفط.
وقال أن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل عمقاً استراتيجياً للأردن، والعلاقات بين الأردن ودول الخليج هي علاقات استراتيجية وتاريخية وقائمة على مبادئ التعاون المشترك والاحترام المتبادل، ولا شك أن انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي سيشكل إضافة نوعية لهذا التجمع الإقليمي، كما أنه سيشكل نقلة ذات مغزى بالنسبة للأردن، ووفق التقييم الأولي سيكون لهذا الانضمام آثار ايجابية على الطرفين، إلا أنه وحتى قبل أن يصبح الأردن عضواً في مجلس التعاون فهو يحظى بعلاقات مميزة مع دول الخليج الشقيقة، ونحن نقدر عالياً ما تقدمه هذه الدول من دعم للمملكة وعلى مختلف الأصعدة، وأوضح أن العلاقات الاقتصادية للأردن مع هذه الدول وبخاصة ما يتعلق باستثماراتها في الأردن تشكل أحد الجوانب الرئيسية التي نقدرها عالياً، كما لا ينبغي أن ننسى مستوردات المملكة من دول الخليج وخاصة النفط، حيث إن هذه الدول هي المزود الأساسي للمملكة بالطاقة، وهناك أيضاً جانب مهم لا بد من ذكره وهو العاملون الأردنيون في دول الخليج، فهؤلاء العاملون وإضافة لمساهمتهم في خدمة وبناء الدول التي يعملون فيها فهم أيضاً يساهمون بتحويل جزء من رواتبهم لأسرهم وعائلاتهم التي تقطن في الأردن مما ينعكس إيجاباً على مختلف جوانب الاقتصاد الأردني واشار الى أن علاقات الأردن مع دول الخليج العربي لا يمكن تقييمها من خلال الدعم المالي، فهذا الدعم لا يشكل إلا جزءاً يسيراً من مجمل العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط المملكة وأشقائها في الخليج العربي، وأكد الحرص على تطوير وتعزيز علاقاتنا مع هذه الدول على مختلف الصعد وفي مختلف المجالات، ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة في عدد من دول المنطقة أثبتت مرة أخرى أهمية الأمن والاستقرار اللذين يتمتع بهما الأردن وما يشكله ذلك من إطار ملائم للاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية. ونظراً لخصوصية الأوضاع في المنطقة خلال الفترة الأخيرة وآثارها المتوقعة على الاقتصادات المختلفة، فنحن نأمل وفي ظل الظروف الاستثنائية الحالية التي تشهدها المنطقة أن تستطيع الدول الشقيقة زيادة دعمها للمملكة، وكذلك استيعاب أعداد أكبر من العاملين الأردنيين لديها، خاصة أن هؤلاء العاملين أثبتوا دوماً قدرتهم على العمل الكفؤ والذي يتميز بإنتاجية مرتفعة ونوعية مميزة، هذا علاوة على الاستثمارات العربية البينية وتدفقها للأردن.