مناقشات بناءة في أول استضافة من قبل مركز قطر للمال لأبرز حدث إقليمي في مجال إدارة الصناديق
اختتم المنتدى الاستثماري السنوي الخامس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي ترعاه هيئة مركز قطر للمال في 6 أكتوبر/ تشرين الأول أربعة أيام ناجحة من النقاشات البناءة والمتنوعة في مجال إدارة الصناديق الاستثمارية في دولة قطر والمنطقة.
وقد حضر المؤتمر أكثر من 250 مندوباً من مختلف أنحاء العالم إلى جانب مشاركة واسعة لوسائل الإعلام الدولية، المحلية والإقليمية. وافتتح المنتدى رسمياً من قبل سعادة يوسف حسين كمال، وزير الاقتصاد والمالية.
وقد صرح سعادة الوزير للمشاركين أن دولة قطر قد استغلت مواردها الطبيعية بشكل جيد وهي تعمل الآن على تطوير مواردها البشرية بنفس الطريقة. وبين توافق رؤية قطر لتصبح اقتصاداً قائماً على المعرفة مع رؤية صاحب السمو أمير دولة قطر للرؤية الوطنية لعام 2030، ويعتبر مركز قطر للمال جزءاً من سياسة الحكومة لتنويع الاقتصاد.
وأضاف أن إدارة الأصول هي مثال حي لذلك التنويع ولتطوير اقتصاد قائم على المعرفة.
وخلال مداولات المؤتمر ظهرت ثلاثة اتجاهات رئيسية للحوار: الأهمية المتزايدة في الاقتصاد العالمي للأسواق الناشئة وجاذبيتها للمستثمرين، بزوغ نجم الشرق الأوسط كمركز للثروات ولإدارة الأصول، والاهتمام والتطور المتزايد للاستثمارات المتوافقة مع الشرعية الإسلامية.
* الأسواق الناشئة: صرح العديد من المتحدثين أن المستقبل على المدى الطويل في الأسواق الناشئة يبدو إيجابياً خاصة بالمقارنة مع الأسواق الناضجة، مثل أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان. وقد أضحت الأسواق الناشئة المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي. وتمتلك هذه الأسواق الآن سجل نجاحات واضح وقد أبدت مرونة كبيرة خلال الأزمة المالية. ولكن كان هناك خلاف حول مدى تقارب الأسواق الناشئة والأسواق الناضجة. ويرى بعض المشاركين أن الاتجاهات المحلية لا تزال تهيمن على الأسواق الناشئة.
* الشرق الأوسط: اتفق المشاركون على أن دولاً مثل قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة لم تتأثر نسبياً بالأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة. أما دول عربية أخرى مثل تلك التي شهدت أحداثاً تتعلق بالربيع العربي فمن المرجح أن تشهد انخفاضاً في معدلات النمو. عموماً، توفر الثروات الضخمة المتنامية في منطقة الخليج فرصة كبيرة لمديري صناديق الاستثمار في المنطقة. وهناك اتفاق عام على أن المستثمرين في المنطقة قد أصبحوا أكثر خبرة واهتماماً بمجموعة أكبر من منتجات وخدمات إدارة الثروات، رغم اختلاف الآراء حول سرعة تغير الخيارات المفضلة للمستثمرين. ودعا بعض المشاركين إلى توحيد القواعد التنظيمية المتعلقة بإدارة الأصول مما سيساهم في دعم صناعة إدارة الأصول في المنطقة.
* الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية: اتسمت جلسات المؤتمر المخصصة لمناقشة مختلف جوانب إدارة الثروات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بالنشاط الكبير وشهدت حضوراً جيداً. وتناولت بعض الجلسات جوانب محددة للتمويل الإسلامي مثل اختلاف إستراتيجيات الاستثمار الجديدة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عن فئات الأصول التقليدية للملكية الخاصة والعقارات. وتناولت محاور أخرى من النقاش موضوعات مثل مدى تقارب المنتجات التقليدية مع المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وفيما إذا كان يمكن اعتبار الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة كفئة أصول خاصة بها. وقد اتفق المشاركون على ذلك، ولكن كان هناك تضارب بخصوص الأدلة المتعلقة بالطلب على الاستثمارات الإسلامية، وفيما إذا كان يشعر بعض المستثمرين في المنطقة بثقة أكثر فيما يتعلق بالاستثمارات التقليدية.
وصرح السيد شاشانك سريفاستافا، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال: "بالنيابة عن هيئة مركز قطر للمال، أود أن أشكر جميع المشاركين على مساهمتهم في إنجاح المنتدى الاستثماري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دورته الأولى في دولة قطر. ونحن نقدر الاعتراف المتزايد لدولة قطر كمركز بارز لإدارة الأصول في المنطقة ".
وقال يوسف الجيدة، مدير التطوير الإستراتيجي لقطاع إدارة الأصول والبنوك: "يوفر هذا النجاح الذي حققه المنتدى الاستثماري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2011 دفعة قوية لإستراتيجيتنا الرامية لبناء قطر كمركز إقليمي لإدارة الأصول، والمضي قدماً نحو تحقيق هدفنا الوطني في تنويع اقتصادنا وإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة. ويعتبر هذا الحدث الذي جمع عدداً كبيراً من الخبراء الرواد في هذا المجال دليلاً آخر على ظهور دولة قطر باعتبارها قوة رئيسية في مجال إدارة الأصول، ليست فقط كمصدر للتمويل ولكن بوصفها بيئة جاذبة للغاية تتسم بالتنظيم الجيد. "
المنتدى الاستثماري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يختتم أعماله بنجاح في الدوحة
المصدر:
مباشر