أظهرت دراسة اقتصادية عالمية متخصصة صدرت حديثا ان الشركات الالف الاولى في العالم الاكثر انفاقا على الأبحاث والتطوير عام 2010 زادت الانفاق الاجمالي في هذا المجال بنسبة 3ر9 في المئة الى 550 مليار دولار أمريكي بعد تراجع نسبته 5ر3 في المئة سجلت عام 2009 الأمر الذي يشكل عودة الى مسار النمو الطويل المدى للانفاق على الابتكار.
ووفقا للدراسة التي اعدتها شركة (بوز اند كومباني) المتخصصة في مجال الاستشارات الادارية على موقعها الالكتروني حول (الابتكار العالمي 1000) تبين وجود ارتفاع الاستثمار الاجمالي على الأبحاث والتطوير بين أكبرالمنفقين في العالم على الابتكار عام 2010 بعد التراجع الذي سجل عام 2009 والناجم عن الركود الاقتصادي.
واوضحت ان ارتفاع الانفاق على الأبحاث والتطوير في 2010 يؤكد بوضوح الالتزام المستمر للاستثمار في المنتجات والخدمات الجديدة والمحسنة في أسواق أكثر تنافسية من أي وقت مضى في كل أنحاء العالم.
وحللت الدراسة انفاق الشركات الألف الأولى في العالم على الأبحاث والتطوير عام 2010 في جهد يعتبر الأكثر شمولية لتقييم العلاقة بين الابتكار وأداء الشركات والتي خلصت الى أفكار تبين كيف يمكن للشركات أن تحصل على أفضل العائدات من استثمارها في مجال الابتكار.
جدير بالاشارة الى ان شركة (سابك) السعودية هي الشركة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط ضمن قائمة الألف وتحتل سابك المرتبة 471 من قائمة الألف وتعد من أكبر المنفقين على الابتكار متفوقة بذلك على العديد من منافسيها في هذا المجال.
وتمثل مرتبتها هذا العام تحسنا عن مرتبتها العام الماضي التي كانت 501 وارتفع الانفاق الاجمالي لسابك على الأبحاث والتطوير عام 2010 بنسبة 23 في المئة من 141 مليون دولار عام 2009 الى 174 مليون دولار عام 2010.
وخلصت الدراسة العالمية الى ان 68 في المئة من الشركات التي رصدتها رفعت انفاقها على الأبحاث والتطوير في 2010 ومثلت ثلاثة قطاعات وهي الكمبيوتر والالكترونيات والرعاية الصحية والسيارات أما الصناعات التي عرفت أكبر نسبة مئوية من زيادة الانفاق على الأبحاث والتطوير فهي صناعة البرمجيات والانترنت والرعاية الصحية والصناعة.
وافادت الدراسة بان متوسط زيادة انفاق المنفقين ال20 الأكبر في العالم على الأبحاث والتطوير بلغ عشرة في المئة أي ما يمثل 142 مليار دولار للأبحاث والتطوير مقابل مبيعات اجمالية بلغت 6ر1 تريليون دولار.
وأضافت الدراسة في هذا الشأن ان عملاق صناعة الأدوية (روش هولدينغ) احتل المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي وبلغ انفاق المجموعة على الابتكار 6ر9 مليار دولار من أصل ايرادات بلغت 7ر45 مليار دولار مما يعني أكثر من 21 في المئة في معدل كثافة الأبحاث والتطوير.
أما (تويوتا موتور) التي كانت أكبر المنفقين على الأبحاث والتطوير لسنوات عدة قبل أزمة الركود فتراجعت من المرتبة الرابعة الى المرتبة السادسة بزيادة في الانفاق دون واحد في المئة.
وأشارت الدراسة الى ان (فايزر) احتلت المرتبة الثانية و(نوفارتيس) الثالثة و(مايكروسوفت) الرابعة و(ميرك) الخامسة في المراتب الأخرى بين المنفقين الخمسة الكبار حيث كانت (فورد) الشركة الوحيدة التي خرجت من مجموعة ال20 الكبار وشركة (أسترازينيكا) الوافد الجديد الوحيد الى هذه المجموعة واحتلت المرتبة 18.
وحللت الدراسة استراتيجات الابتكار الثلاث المتمايزة التي حددتها لخلق المنتجات وطرحها في الأسواق وهي البحث عن الحاجات وقراءة السوق والمحرك التقني مبينة ان استراتيجية البحث عن الحاجات تميزت بتسهيلها التوافق بين استراتيجيات الابتكار والأعمال من جهة وثقافة الشركة من جهة أخرى وبتحقيقها أداء ماليا متفوقا مع الوقت.
يذكر أن (بوز أند كومباني) هي شركة عالمية متخصصة في مجال الاستشارات الادارية تأسست عام 1914 تقدم الدعم للشركات العالمية الكبرى والحكومات والهيئات والمؤسسات.
دراسة .. قفزة في إنفاق الشركات العالمية على الأبحاث والتطوير عام 2010
المصدر:
وكالة الأنباء الكويتية