أشار السيد أحمد حسن كرم المحلل النفطي فى بيان خص به مباشر انه يعتبر مضيق هرمز هو الشريان الوحيد الذي تتدفق منه الشحنات والبضائع المصدرة أو المستوردة للدول الخليجية بالإضافة الى ايران والعراق حيث يعبر حوالي 16 مليون برميل يوميا من الصادرات النفطية من خلاله متجهة لجميع أقطار الكرة الأرضية. فقد كشفت آخر التقارير المتخصصة بالبترول أن السعودية تصدر حوالي 88% من نفطها عبر مضيق هرمز، والكويت 100%، وايران 90%، والعراق 98%، والامارات 99%، وأخيرا قطر 100%. مما يعني أن مضيق هرمز الذي تشترك فيه ايران وسلطنة عمان هو يتحكم بمصير هذه الدول الخليجية وايراداتها المالية، فهي دول تعتمد على بيع النفط كمصدر رئيسي للدخل. والجدير بالذكر أن الكمية المصدرة عبر مضيق هرمز تعادل 20% من الانتاج العالمي اليومي للنفط وهي نسبة كفيلة برفع أسعار النفط الى أسعار خيالية وشل العالم اقتصاديا اذا ما توافرت هذه الكمية في الأسواق.
ان تهديدات اسرائيل والولايات المتحدة الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية على ايران بسبب ملفها النووي ما هي الا تهديدات كلامية لن تؤخذ بمحمل الجد وذلك لتحكم ايران بمضيق هرمز تماما مما يعني تحكمها بالاقتصاد العالمي أجمع.
ولكن أقصى ما يمكن أن تفعله هذه الدول تجاه ايران هو فرض المقاطعة الاقتصادية على ايران كما هو الحاصل حاليا بحيث لا يتم تصدير البضائع العالمية الى ايران او استيراد المنتجات الايرانية وأهمها النفط، كما ساندت هذا القرار ايطاليا وفرنسا وكندا والمملكة المتحدة. بينما في المقابل صرحت كل من اليابان والصين بأنهما لن يتخليان عن النفط الايراني نتيجة للحاجة الماسة لهذا النفط في الوقت الحالي حتى يحافظا على معدلات النمو الاقتصادية للبلدين.
على أي حال، انه بالامكان تعويض النقص من النفط الايراني بسهولة في حال شن الضربة العسكرية على ايران وذلك عبر زيادة معدلات الانتاج من الدول الخليجية، ولكن ما يقيدهم هو كيفية تصدير هذا النفط في وقتنا الحالي وتمريره عبر مضيق هرمز ليصل الى الدول العالمية. إذن، يمكننا أن نجزم حاليا بأن الولايات المتحدة وحليفتها في المنطقة اسرائل لن يشنا أي ضربة عسكرية على ايران حتى أن تسلك جميع الدول الخليجية ما سلكته دولة الامارات في العثور على مخرج آخر لتصريف نفطها في خليج عمان، وحتى أن تتجه السعودية الى زيادة استغلالها لشواطئها المطلة على البحر الأحمر للغرض ذاته، وإلا ستكون الضربة العسكرية احدى القرارات الخاطئة التى بسببها ستخسر الولايات المتحدة الأمريكية أصدقائها...!!!
لكن ستكون من الصعوبة على الكويت وقطر وربما العراق في ايجاد طرق بديلة عن مضيق هرمز. وأخيرا لو فرضنا ان الولايات المتحدة واسرائيل شنتا الحرب على ايران سيتجاوز سعر برميل النفط ال 300 أو 400 دولار نظرا لنقص الكمية المصدرة من الدول الخليجية وايران والعراق.