أعلن وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، أمس، انطلاق تطبيق نظام اللامركزية في محافظة نابلس لتقديم خدماتها مباشرة دون حاجة الجمهور لمراجعة مقر الوزارة بمدينة رام الله، وذلك خلال اجتماعه مع مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة نابلس برئاسة عمر هاشم، وبحضور نائب محافظ نابلس عنان الأتيرة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لرؤية الوزارة وسياساتها الرامية إلى تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، والحصول على الخدمات بجودة عالية وبأقل تكاليف وجهد.
وأكد نوفل أهمية نظام اللامركزية الذي تنفذه الوزارة بدعم وتمويل من التعاون الإنمائي الألمانيGIZ)) والوكالة الكندية للتنمية الدولية(CIDA) والوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية(BMZ)، في تحسين جودة الخدمات، وتقليل البيروقراطية، وأعباء التنقل عن الجمهور، من خلال منظومة العمل والإجراءات التي اتخذتها في سياق هذا البرنامج، الذي سيساهم عمليا في تطوير دعائم نظام اقتصاد حر وتنافسي بالتعاون الوثيق بين قطاع عام كفء وذي قدرة ورؤية، وقطاع خاص وطني وريادي وملتزم بتحقيق الازدهار.
وقال نوفل خلال الاجتماع "نعمل على إعادة هيكلة الوزارة وأتمتة خدماتها، وتعزيز اللامركزية بحيث يتمكن المواطنون والمستثمرون من تلقي الخدمات في مواقعهم، ونعمل على تطوير القدرات التصديرية وتنمية صادراتنا وفتح الأسواق الجديدة وتفعيل علاقاتنا الاقتصادية مع العالم الخارجي، والأهم من كل ذلك زيادة حصة المنتجات الفلسطينية من السوق المحلية".
وحول العلاقة مع القطاع الخاص، بين نوفل أن "الوزارة ملتزمة بالعمل على قاعدة الشراكة الكاملة مع القطاع الخاص بصفته محرك التنمية وقائدها ووقودها، ولذلك فإننا معنيون وملتزمون بالعمل المشترك مع كافة مؤسسات القطاع الخاص والشركاء الآخرين من القطاعين العام والأهلي، في مجال إعادة هيكلة علاقاتنا التجارية وخلق البيئة الممكنة لنمو الصادرات".
بدوره، أكد مجلس الإدارة على أهمية تطبيق الوزارة لبرنامج اللامركزية في الوزارة، والدور الحيوي الذي تقوم به الوزارة في تجسيد العلاقة والشراكة الحقيقية مع مؤسسات القطاع الخاص، والعمل على تذليل العقبات والمشاكل التي تواجه القطاع الخاص، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص ومؤسساته في إعداد ونقاش وإقرار القوانين والأنظمة والتعليمات، منتقدا القوانين التي صدرت مؤخراً.
وأعرب عن أمله في أن تكون وزارة الاقتصاد الوطني صوتاً للقطاع الخاص من أجل تعديل هذه القوانين التي أجريت خصوصا قانون ضريبة الدخل، مشددا على أهمية تعزيز الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وناقش نوفل والفريق المرافق المواضيع والمعوقات والمشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص في محافظة نابلس، وهموم الاقتصاد الوطني وانعكاساتها على الوطن عموما وعلى القطاع الخاص في نابلس خاصة، إضافة إلى دور الغرفة التجارية في دفع عجلة التنمية الوطنية، وقيادة جهود القطاع الخاص، وأوجه الشراكة بين الوزارة والغرفة بما يحقق حماية مصالح القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية.
وفي مستهل الجولة اجتمع نوفل مع محافظ نابلس جبرين البكري الذي أطلعه على الوضع الاقتصادي في المدينة، والمشاكل التي تعترض مسيرة التنمية فيها، ومناقشة الخطة الإستراتيجية لتطوير الاقتصاد في المحافظة، وقطاع الزراعة، وسبل تنظيم وضبط السوق المحلية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية ذلك في دعم صمود المواطنين والمزارعين.
وتحدث المحافظ عن واقع وزارات السلطة مشيراً إلى أنها تعاني من قلة الميزانية المخصصة لكل وزارة، وهذا يشمل الماء والكهرباء، مضيفاً ان وزارة الاقتصاد هي عنوان مهم وتقوم بدور فعال وكبير في كل الأوقات.
واقترح المحافظ على نوفل إنشاء مشاريع إستراتيجية في مدينة نابلس كمنتزه وطني، وفندق سياحي، وصالة ثقافية.
كما أثار البكري مشكلة إيجاد آلية لحرث أراض زراعية شاسعة في المحافظة لا يستطيع أصحابها حراثتها، وذلك بتوفير آليات زراعية لها من قبل وزارة الزراعة، بالإضافة إلى القيام بزيارات ميدانية لأصحاب الأراضي في أراضيهم.
كما زار نوفل والفريق المرافق مكتب الوزارة في المحافظة، وأطلعه مدير المكتب بشار الصيفي، على النشاطات والفعاليات التي يقوم بها، واستعداد المكتب لاستقبال المراجعين لتقديم الخدمات التي يريدونها بشكل كامل.