اتفق خبراء اقتصاديون على ان الوضع الاقتصادي الحالي بحاجة ماسة الى تعاون النواب في البرلمان القادم 2012 مع الحكومة لدفع عجلة التنمية وتنفيذها ولتطبيق وتشريع قوانين اقتصادية جديدة اكثر تماشيا مع اقتصادات الدول المتقدمة.
واكد الخبراء في لقاءات متفرقة اجرتها معهم وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان من الامور المهمة التي يجب تسليط الضوء عليها هي تنويع مصادر الدخل في الكويت والاهتمام بالاستثمار والعقار وتمويل المشاريع الصناعية وتشجيعها وعدم الاعتماد على النفط ومصادره كونه المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.
واعرب الخبراء عن امنياتهم بضرورة استجابة اعضاء مجلس الامة القادم لهذه المطالب وتفعيلها على ارض الواقع كونها من المتطلبات الرئيسية لخطة التنمية وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
من جهته طالب رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح مجلس الامة القادم بوضع قوانين اقتصادية محفزة وجديدة "لا سيما انها لم تتغير ولم تفعل منذ اكتشاف النفط حتى يومنا الحالي وخاصة بالنسبة للقطاع العقاري حيث ان 50 في المئة من قوانينه تعتبر مقيدة".
وقال الجراح "اقتصادنا بحاجة الى تنويع وليس التركيز على مصدر واحد مثل النفط" مشيرا الى ان كويت ما قبل النفط كانت تعتمد على مصادر دخل اكثر منها حاليا كالتجارة الخارجية والغوص والصناعة والحرف التي انعدمت او اختفت.
واضاف "نطمح من نواب المجلس القادم الى تسليط الضوء على عدة مواضيع منها تنفيذ خطة التنمية والاهتمام بهيئة سوق المال الى جانب التوظيف الحقيقي والمنتج وتنشيط القطاعات الاخرى غير المربوطة بالنفط".
من ناحيته قال رجل الاعمال الدكتور عبدالله معرفي "من مطالبنا كاقتصاديين الاستقرار السياسي والابتعاد عن التأزيم المفتعل والرقابة البناءة كونها مرتبطة ارتباطا كبيرا بدفع عجلة التنمية عن طريق تشريع القوانين لا سيما الاقتصادية منها التي تحتاج الى التخفيف من الجرعات السياسية السابقة".
وافاد معرفي بان هناك العديد من القطاعات الاقتصادية تحتاج الى دعم أكبر لتحريكها واهمها الصناعة والمنتج الكويتي وضرورة دعم التمويل الحكومي لهذ القطاعات الحيوية حيث "اننا بحاجة ماسة الى المنتجات الاستهلاكية من هذا القطاع".
واعرب عن امله في ان يضم المجلس القادم نوابا من ذوي الخبرة الاقتصادية العملية في هذا الجانب يوازيهم وزراء في الحكومة ذوو دراية عملية اقتصادية سواء من خلال عملهم في قطاعات اقتصادية حكومية او خاصة للاسراع في تنفيذ وتفعيل القوانين غير المفعلة والمرتبطة بالخطة الخمسية.
اما رئيس فريق (دريال للتحليل الفني) محمد الهاجري فقال ان على نواب مجلس امة 2012 دعم كلي وشامل للقطاع الخاص وتذليل كافة العقبات امامه لا سيما انه يعتبر دفة ادارة الاقتصاد الوطني.
واضاف الهاجري ان المجلس المقبل مطالب باعادة النظر في العديد من التشريعات الاقتصادية الحيوية اهمها الخصخصة وقانون البناء والتحويل والشغيل لما لهذه القوانين من اهمية في تعزيز دور القطاع الخاص وتحويله الى قطاع ريادي في قيادة الاقتصاد الوطني.
واوضح ان الكويت بحاجة حاليا الى مشرعين متخصصين بالاقتصاد للتعايش مع الاوضاع العالمية الاقتصادية وتأثيراته على الاقتصاد المحلي بما ينعكس على الواقع المعيشي للمواطنين والمقيمين في البلاد.
اقتصاديون.. مجلس الامة القادم بحاجة الى خبرات اقتصادية للتعاون مع الحكومة لدفع عجلة التنمية
المصدر:
مباشر