TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الخارجية البريطانية: لن نسمح بإغلاق «هرمز»

الخارجية البريطانية: لن نسمح بإغلاق «هرمز»

حذرت بريطانيا من مغبة إقدام إيران على غلق مضيق هرمز "الدولي". وقال بيري مارستون الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية لجريدة "الاقتصادية السعودية": "لا يمكن للنظام الإيراني التنبؤ بعواقب أفعاله وتهديداته بإغلاق المنفذ الوحيد الذي يربط دول الخليج العربية بالأسواق الأوروبية، ومن المؤكد أن تلك الأفعال لن تكون في مصلحة إيران".

وأجرت الجمهورية الإسلامية مؤخرا مناورات عسكرية التي تعرف بـ "الولاية 90" لاختبار إغلاق مضيق هرمز - الممر المائي الذي يصل الخليج بخليج عمان- لإيقاف مرور النفط. ويمر من خلال المضيق أكثر من 15 مليون برميل نفط يوميا.

وقال بيري مارستون: "التهديدات الإيرانية والمناورات العسكرية ما هي إلا محاولة من النظام لصرف النظر عن برنامجه النووي".

وفي سؤال عن التلميحات التي نشرت في عدة صحف لوزير الدفاع البريطاني بالرد العسكري على تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز أكدت الخارجية البريطانية لـ"الاقتصادية": "أن وزير الدفاع البريطاني لم يهدد بالرد عسكريا، ولكنه حذر إيران من عرقلة مسار رئيسي للنفط والتجارة، وأن المملكة لن تتسامح مع التهديد بغلق مضيق هرمز أحد الشرايين التجارية الكبرى في العالم". وأشار وزير الدفاع إلى أن التهديد بغلق المضيق محاولة غير مشروعة مصيرها الفشل، وأن أي تعطيل لمرور النفط عبر المضيق من شأنه أن يهدد النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي وسيكون له عواقب وخيمة على اقتصاديات الخليج والعالم".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية البريطانية نقلا عن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن البحرية الملكية البريطانية جزء لا يتجزأ من فريق عمل مشترك من 25 دولة ومقره البحرين لإزالة الألغام ومكافحة القرصنة والإرهاب وحفظ الأمن في منطقة الخليج، ولا بد من ضمان حرية العمل، وأن تبقى الممرات الملاحية مفتوحة.

وعلى خلفية الأحداث قال قائد الجيش البريطاني السير ديفيد ريتشارد: "إن أكبر المخاطر الاستراتيجية التي تواجه بريطانيا هي الأزمة الاقتصادية وليست العسكرية. ولا يمكن لأي بلد أن يدافع عن نفسه إذا أفلس".

يذكر أن التوترات البريطانية الإيرانية تصاعدت خلال الشهرين الأخيرين على خلفية إعلان المملكة المتحدة في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عن قطع العلاقات بين قطاعها المالي والبنك المركزي الإيراني ودعمها لفرض حظر نفطي عليها على إثر الشكوك الجديدة المتعلقة بالأنشطة النووية لإيران. وعزز التقرير الأخير لوكالة الطاقة الذرية الاشتباه بسعي إيران في صنع قنابل نووية.

وردا على فرض بريطانيا عقوبات تمس القطاعين المالي والنفطي ومنع كل المؤسسات المالية البريطانية من التعامل مع نظيراتها الإيرانية اقتحم بعض المحتجين الإيرانيين السفارة البريطانية في طهران وأحرقوا العلم البريطاني ومزقوا صورا للملكة إليزابيث الثانية، وفي رد فعل على ما حدث لبعثتها الدبلوماسية في طهران أغلقت الخارجية البريطانية السفارة البريطانية في طهران والإيرانية في لندن، وأخلت موظفيها بعد فشل الدولة الإيرانية في حماية السفارة البريطانية في خطوة صعدت من غضب إيران تجاه المملكة المتحدة. ويتهم الإعلام البريطاني طهران بالتواطؤ مع المحتجين لعدم تصد عناصر الأمن أو الحرس الثوري لهم.

وينوي الاتحاد الأوروبي في اجتماعه المقبل في 30 من الشهر الجاري في بروكسيل فرض دفعة جديدة من العقوبات على طهران في حال عدم تعاونها مع الأسرة الدولية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، علما بأن الصادرات النفطية الإيرانية إلى أوروبا تبلغ 18 في المائة من حجم صادراتها.