قال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد انه سيتم اللجوء إلى القضاء إذا لم تتعاون الحكومة في موضوع تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور على العاملين في فلسطين. وأوضح سعد في حوار مع «حياة وسوق» أن الاتحاد يواصل حملاته في هذا الاتجاه وصولا إلى التطبيق الفعلي لنظام الحد الأدنى من خلال تشكيل حملات ضغط على الحكومة.وفي شأن آخر، قال سعد ان الوحدة النقابية العمالية أمر مقدس، مشيرا إلى التوصل إلى مذكرة لوحدة الحركة النقابية الفلسطينية تم التوقيع عليها لكنها لم تنفذ.
وفيما يلي نص الحوار:
تطالبون منذ فترة بأن يكون هناك اعتماد للحد الأدنى للأجور، إلى أين وصل هذا الموضوع؟
نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الكثير من حملات الضغط كالاعتصامات والمسيرات والتظاهرات، وقد قلنا منذ بداية العام 2011 إننا سنلجأ للقضاء اذا لم يتم العمل بهذا الموضوع بشكل جدي من قبل الحكومة ولن يكون لجوؤنا للقضاء بطريقة تقليدية بل سنشكل حلقات ضغط كبيرة على الحكومة، ومما نلاحظ من خلال حملاتنا هذه فان الحكومة بشكل عام ما زالت لا تمتلك القدرة والإرادة لتطبيق التشريعات الصادرة عن الجهات ذات الاختصاص كالمجلس التشريعي. وهذا الموضوع يشكل لنا الكثير من الإرباك والكثير من المشاكل.
ما هي الفئات التي تطالبون بأن يشملها الحد الأدنى من الأجور؟ هل تشمل العمال في القطاع الخاص فقط أم القطاع العام ايضا؟
لا يفرق الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بين فئات عمال الشعب الفلسطيني من قطاع عام وقطاع خاص فالقانون يجب ان يشمل جميع الفئات لكننا في هذه المرحلة نرى ان القطاع العام منصف نوعا ما أكثر من القطاع الخاص فالقطاع العام يمتلك ضمانا اجتماعيا ونظاما للتقاعد وتأمينا حكوميا اما القطاع الخاص فلا يمتلك أيا مما ذكر.
لماذا لا يتم توحيد الجسم النقابي العمالي وأن يكون هناك اتحاد واحد لنقابات العمال؟
نحن نعتبر وحدة الحركة النقابية أمرا مقدسا من اجل مصالح الطبقة العاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية للعمال والعاملات, وكنا قد توصلنا إلى مذكرة لوحدة الحركة النقابية تم التوقيع عليها لكن للأسف لم تنفذ ونحن بالاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ملتزمون بتطبيق الاتفاقية فورا كما جاءت نصا وحرفا.
ما هي أوضاع العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل؟
يعاني العمال الفلسطينيون الذين يعملون داخل إسرائيل من شتى أنواع الاستغلال ويقاسون ظروف عمل صعبة وتدنيا للأجور واستغلالا وحرمانا من حقوقهم، عدا عن استغلال السماسرة للعمال. فلا وسائل للطبخ أو لغسل الملابس أو للاستحمام أو لقضاء الحاجة، ولا للخلود للنوم حيث يفترشون الأرض ويتسترون بأغطية بالية وبعضهم ينام بين الأشجار في الشتاء البارد ولا وسائل تحميهم من البرد القارس فهم مضطرون لتحمل كافة العوامل الجوية السيئة لتأمين لقمة العيش لأبنائهم ناهيك عن التعرض للضرب من قبل المستوطنين أو بعض المتطرفين كذلك لا يوجد أي من وسائل لحمايتهم فهم معرضون دائما لإصابات العمل في ظل غياب جميع شروط الصحة والسلامة المهنية وفي حال تعرضهم لأية اصابة يتهرب أصحاب العمل الإسرائيليون من معالجتهم ومن دفع التعويضات بالإضافة إلى التمييز بينهم وبين العمال الإسرائيليين وتكليفهم بالمهام الشاقة والخطرة.
ما هو دور اتحاد نقابات العمال في تحصيل حقوق العاملين في إسرائيل؟
يقوم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمتابعة القضايا المتعلقة بالعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر من خلال محامين ومستشارين متخصصين بالعيادة القانونية التي انشأها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وتعاقد مع محامين من داخل الخط الأخضر لمتابعة الانتهاكات المادية والمعنوية بحق العمال الفلسطينيين، كذلك يمتلك الاتحاد العام في كل فرع بجميع محافظات الوطن دائرة قانونية تعمل على متابعة قضايا العمال من خلال محامين متخصصين، كما ان الدائرة القانونية مجانية تماما، حيث يحصل العامل على جميع اتعابه ومستحقاته المالية دون دفع أي شيء للمحامين. يذكر ان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين استرد عشرات ملايين الشواقل لصالح عمالنا الفلسطينيين.
ما هي أوضاع العمال الفلسطينيين في المستوطنات؟
بالرغم من قرارات السلطة الفلسطينية بمنع العمل داخل المستوطنات لكن ما زال هناك الآلاف من العمال الفلسطينيين يعملون داخل المستوطنات، فالعامل الفلسطيني لن يتوقف عن العمل داخل هذه المستوطنات رغم المخاطر التي يتعرض لها يوميا لانه متأكد انه ان توقف عن العمال هناك فلن يتمكن من اعالة عائلته واطعام أطفاله. وطلبنا في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من الحكومة تأمين بدائل عمل كريمة لهؤلاء العمال حتى يتوقفوا عن العمل في المستوطنات. اما التوقف دون وجود البديل فسيشكل كارثة حقيقية داخل المجتمع.
ماذا عن معدلات البطالة؟ كم بلغت نسبتها وهل هي في تزايد أم في تناقص؟
يبلغ معدل البطالة المتفشية في المجتمع الفلسطيني بين
30-35 % وهي في تزايد مضطرد لان الجامعات الفلسطينية تضخ سنويا حوالي 40 الف طالب في سوق العمل الفلسطينية التي تستوعب عددا قليلا جدا نسبيا بالمقارنة مع اعداد طلاب العمل ما يدفع هؤلاء للوقوف في طابور البطالة اللامنتهي او الهجرة إلى خارج البلاد وفقدان خبراتهم وخسارة هذه الطاقات الإنتاجية الشابة.