عقدت اليوم جلسة العمل الثانية لملتقى الآفاق المستقبلية للتدريب بالمملكة بعنوان (احتياج سوق العمل للتدريب)، الذي تنظمه غرفة الشرقية بمقرها بالدمام .
وتناولت الجلسة ثلاثة أوراق عمل , ففي الورقة الأولى أكد مدير التدريب والتطوير بالشركة السعودية للصناعات الاساسة (سابك) ذيب بن عبد الرحمن الدوسري أن الموارد البشرية هي ثروة سابك الحقيقية، وبين الدوسري في ورقة عمل بعنوان (القدرات التخصصية لمراكز التدريب الوطنية وإمكانية تنميتها) أن سابك من أجل تنظيم قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات المهنة بالشركة تتبنى تحفيزالعاملين عبر تزويدهم بما يمكِّنهم من الفهم التام لأطر قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات المهنة ، ومتطلبات الأداء السليم التي يجب أن يلتزموا بها ويعملوا من خلالها.
وعن نظرة سابك لشركاء التدريب ذكر الدوسري أن سابك تنظر لهم بأنهم شركاء في النجاح وبناء الوطن، لكون العمل المشترك بين الطرفين قائم على الوضوح والشفافية، مبني على أسس ومعايير منطقية لتوزيع البرامج، وينطوي على دعم وتوجيه مستمر نحو الإبداع والتميز.
وتطرق للدورات التدريبية التي تنفذها الشركات لموظفيها وقال إن هدف الدورات التدريبية هو تنمية مهارات المتدربين ، وأن عدم قدرتهم على الاستفادة من الدورة التدريبية يعد فشلاً للدورة , لافتا النظر إلى مجموعة أسباب تؤدي إلى هذه النتيجة أبرزها أن تكون الدورة لا علاقة لها بالعمل، أو نظرية جدا، أو ذات مادة تدريبية غير مناسبة ، أو أن المدرب غير مبالي بتدريب المتدربين، مفيدا بأن أهم مهمات المدرب المتميز هي المعرفة السابقة للمتدربين، والعمل على أن يكون المتدرب محور عملية التعلم والعمل على إكساب المتدرب المهارات الحياتية، وصياغة الأهداف وترجمتها إلى نواتج مرغوبة، مستعرضا عددا من مبادرات سابك من أجل استمرارية الجودة والتميز في نوعية واحترافية برامجها التدريبية ومن أجل تحفيز العملية التدريبية .
وفي ورقة العمل الثانية بعنوان (مخرجات معاهد التدريب الأهلي) التي قدمها المدير العام لمعاهد مدار الخليج للتعليم والتدريب سعيد بن إبراهيم الحبابي أوضح فيها أن التدريب بمفهومه العام يهدف إلى تكوين المهارات وتطوير القدرات للراغبين في الدخول إلى سوق العمل بغض النظر عن مستواهم التعليمي، ويرمي كذلك إلى تحسين الأداء الوظيفي ورفع الكفاءة الإنتاجية لمن هم على رأس العمل، مشيرا إلى أن دور التدريب والتعليم في زيادة معدلات التنمية الاقتصادية كبير جدا كونه يمثل رافداً أساسيا في جهود الدول لزيادة معدلات التنمية، وتوفير الحياة الكريمة لشعوبها، وهو ما تلتزم به المملكة تجاه مواطنيها بإستراتيجية واضحة .
كما تطرق الحبابي إلى مزايا التدريب الأهلي وأبرزها ديناميكية برامجه لتخرج برامج تدريبية قصيرة ومتوسطة تساعد على تأهيل المتدربين بما يتناسب واحتياجات سوق العمل ذي المتغيرات السريعة لتأخذ طابعاً مختلفاً عن التعليم النظامي يتميز بالمرونة في البرامج لملاحقة متغيرات سوق العمل.
فيما أكد رئيس فريق التسويق وتطوير البرامج التدريبية بأرامكو السعودية فهد بن إبراهيم الملحم في الورقة الثالثة التي قدمها بعنوان (أرامكو السعودية ودورها في تلبية احتياجات سوق العمل) أن الشراكة ما بين أرامكو السعودية و المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تهدف إلى الاستفادة من خبرات الطرفين في مجال التدريب و التطوير، من أجل تطوير برامج تدريبية خاصة، معتمدة على المقاييس العالمية في الجودة، لتحقق الارتقاء بمستوى التدريب و توفير نخبة من الخريجين المتميزين في المجال المهني و الصناعي .
وتطرق الملحم إلى فكرة (المعهد الوطني للتدريب الصناعي) الذي تشرف على تأسيسه الشركة قائلاً " ان الغاية من التأسيس هي الحاجة الى نوع جديد من مراكز التدريب، لتكون مؤسسة ذات استقلالية قانونية، ومجلس أمناء مستقل، مع الاحتفاظ بكونه مؤسسة غير ربحية، والتخصصات تكون حسب متطلبات السوق الصناعي في مجال البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية ومعززة بتدريب ميداني ليصبح خريجو التخصصات مزودين بمهارات عالية وفق أسس ومقاييس عالمية في الجودة، ومنها أن تكون اللغة الانجليزية هي وسيلة التواصل والتدريب بالمعهد، ومعتمدة من قبل هيئات عالمية مرموقة ".
ملتقى الآفاق المستقبلية للتدريب بالمملكة يواصل أعماله بمشاركة "سابك" و"أرامكو"
المصدر:
وكالة الأنباء السعودية